پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 356

پدیدآورندگان:

ص۳۵۶
اللفظ له ، وإن علم عدم استعماله . فكان المراد بالعلماء في المثال المذكور عدولهم ، والنسبة بينه وبين النحويين عموم من وجه . ويندفع : بأنّ التنافي في المتعارضين إنّما يكون بين ظاهري الدليلين ، وظهور الظاهر إمّا أن يستند إلى وضعه وإمّا أن يستند إلى قرينة المراد ، وكيف كان ، فلا بدّ من إحرازه حين
شرح
نصّ في التخصيص بخلاف المنفصل اللفظي كلا تكرم فساق النحاة ، فإنّه لا يدلّ إلّا على حكم مخالف للعامّ ، ولا نظر فيه إليه أصلا وإن كان أخصّ الخاصّين ، وربّما يقدّم العامّ عليه بنسخ وغيره . نعم ، لولا المانع يخصّص به وبكلّ مخصّص بحكم العقل ، وحينئذ يقال : كما أنّ العامّ المخصّص بالمتصل استعمل في الباقي ، كذلك العامّ المخصّص باللبّي .

[ التعارض إنّما يلاحظ بين ما استعمل فيه لفظ كلّ من الدليلين لا بين ما وضع اللفظ له ]

والتعارض إنّما يلاحظ بين ما استعمل فيه لفظ كلّ من الدليلين ، لا بين ما وضع اللفظ له ، وإن علم عدم استعماله . فلفظ العلماء وإن كان وضع للعموم والنسبة بينه وبين النحويين عموم مطلق ، إلّا أنّه استعمل في عدول العلماء ، والنسبة بينه وبين النحويين عموم من وجه ، كما قال : فكان المراد بالعلماء في المثال المذكور عدولهم ، والنسبة بينه وبين النحويين عموم من وجه ، فيرجع إلى علاج تعارضهما . ويندفع : بأنّ المخصّص اللبّي وإن كان كالمخصّص المتصل نصّا في المخصّصيّة لا بدّ من التخصيص به ، إلّا أنّه لا يمنع عن انعقاد ظهور بدوي للعامّ في العموم ، بخلاف المتصل فإنّه يمنع عنه ويوجب انعقاد ظهور بدوي للعامّ في الباقي . توضيح المطلب أنّ التنافي في المتعارضين إنّما يكون بين ظاهري الدليلين . بمعنى أنّ ملاك التعارض هو لحاظ ظاهر الدليلين سواء كان هو الموضوع له أو المستعمل فيه المجازي ، كما قال : وظهور الظاهر إمّا أن يستند إلى وضعه ، كظهور الأسد في المفترس والعلماء في العموم . وإمّا أن يستند إلى قرينة المراد ، كظهور الأسد الرامي في الرجل الشجاع والعلماء