پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 354

پدیدآورندگان:

ص۳۵۴
ذلك كالمتباينين ، لأن مجموع الخاصّين مباين للعامّ . وقد توهّم بعض من عاصرناه ، فلاحظ العامّ بعد تخصيصه ببعض الأفراد بإجماع ونحوه مع الخاصّ المطلق الآخر . فإذا ورد أكرم العلماء ، ودلّ من الخارج دليل على عدم وجوب إكرام فساق العلماء ، وورد أيضا : لا تكرم النحويين ، كانت النسبة على هذا بينه وبين العامّ - بعد إخراج الفساق -
شرح
إكرام عدول العلماء ، فإنّ اللّازم من تخصيص العامّ بهما بقاؤه بلا مورد فحكم ذلك كالمتباينين ، لأن مجموع الخاصّين مباين للعامّ . فكأنّه قيل : أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ، وحينئذ فإن كان هناك طريق جمع غير التخصيص فهو ، كما إذا قيل : أكرم العلماء ويستحب إكرام عدول العلماء ويستحب إكرام فساق العلماء . حيث إنّ ظهور مادة الاستحباب في الندب أقوى من ظهور صيغة الأمر في الوجوب ، فيحمل الأمر على الندب ، وإلّا كما في مثال المتن يرجع إلى سائر المرجّحات ، فإن ترجّح سند العامّ يؤخذ به وإن ترجّح سند الخاصّين يؤخذ بهما ، وإن كان العامّ راجحا بالنسبة إلى أحد الخاصّين ومرجوحا بالنسبة إلى الآخر قيل بأنّه يطرح الخاصّ المرجوح ويخصّص العامّ بالخاصّ الراجح ، وقيل بالتخيير بينه وبينهما ، كصورة التكافؤ . وإن كان راجحا بالنسبة إلى أحدهما ومساويا للآخر يطرح المرجوح ويخصّص العامّ بالراجح ، وإن كان مرجوحا بالنسبة إلى أحدهما ومساويا للآخر يقدّم الخاصّان . وقد توهّم بعض من عاصرناه وهو الفاضل - المحقّق النراقي قدّس سرّه على ما في التنكابني . فلاحظ العامّ بعد تخصيصه ببعض الأفراد بإجماع ونحوه ، كالعقل والسيرة مع الخاصّ المطلق الآخر . أي : خصّص العامّ أوّلا بالمخصّص اللبي ، ثمّ لاحظ النسبة بين العامّ المخصّص والخاصّ الآخر اللفظي . فإذا ورد أكرم العلماء ، ودلّ من الخارج دليل لبّي على عدم وجوب إكرام فساق العلماء ، وورد أيضا : في دليل لفظي لا تكرم النحويين ، كانت النسبة على هذا بينه ، أي : الخاصّ اللفظي وبين العامّ - بعد إخراج الفساق - عموما من وجه .