Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 349

Contributors:

P.349
العموم والخصوص من وجه ، وتنقلب بعد تلك الملاحظة إلى العموم المطلق أو بالعكس ، أو إلى التباين . وقد وقع التوهم في بعض المقامات .
Commentary
بالعكس كما هو في المتن ، وذلك يوجب الحيرة وعدم معرفة الأقوى دلالة . مثلا ، قد تكون النسبة بين الاثنين العموم والخصوص من وجه ، وتنقلب بعد تلك الملاحظة ، أي : ملاحظة أحدهما مع الثالث إلى العموم المطلق . كما في أكرم العلماء ويستحب إكرام العدول ولا تكرم فساق العلماء ، فإنّ تعارض الأوّلين قبل لحاظ خروج الفساق من العلماء كان بالعموم من وجه وبعد لحاظ خروج الفساق من العلماء يكون بالعموم المطلق ، كأنّه قال : أكرم عدول العلماء ويستحب إكرام العدول ، فمن حيث تعارضهما بالعموم من وجه لا رجحان لأحدهما ، ومن حيث تعارضهما بالعموم المطلق يكون الأوّل خاصّا نصّا ، فيترجّح على الثاني ، فيحصل التحيّر . أو بالعكس ، كما في أكرم العلماء ولا تكرم فساق النحاة ولا تكرم فساق العلماء ، فإنّ تعارض الأوّل والثالث في بدو الأمر بالعموم المطلق وبعد لحاظ خروج فساق النحاة من العلماء ينقلب إلى العموم من وجه . افتراق الأوّل في عدول العلماء ، وافتراق الثاني في الفاسق النحوي . ويتعارضان في الفاسق غير النحوي ، فيحصل التحيّر كما مرّ . أو إلى التباين ، كما في أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ولا تكرم عدول العلماء ، فإنّ تعارض الأوّل والثالث بالعموم المطلق فإذا خصّص العلماء بالفساق لفرض أكثريّة أفراده من أفراد الفساق ينقلب إلى التباين ، كأنّه قال : أكرم عدول العلماء ولا تكرم عدول العلماء ، فتحصل الحيرة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . وقد وقع التوهّم في بعض المقامات . حيث لاحظ البعض النسبة بين المتعارضات طوليّة وهي لحاظ نسبة الخاصّ الثاني مع عموم العامّ بعد تخصيص ذلك العامّ بالخاصّ الأوّل مثلا ، وحينئذ قد تنقلب النسبة بين العامّ والخاصّ الثاني من عموم المطلق إلى العموم من وجه أو غيره . والحق عند المصنف قدّس سرّه كما يظهر هو لحاظ النسبة بين المتعارضات عرضا لا طولا ، فلا تنقلب النسبة بينها عمّا هي عليه .