فإنّ العرف يقدّم عموم « يجوز أكل كلّ رمّان » على عموم النهي عن أكل كلّ حامض ؛ لأنه أقلّ فردا ، فيكون أشبه بالنصّ ، وكما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد ، بخلاف الآخر .
بقي في المقام شيء : وهو أنّ ما ذكرنا من حكم التعارض - من أنّ النصّ يحكم على الظاهر ، والأظهر على الظاهر - لا إشكال في تحصيله في المتعارضين .
وأمّا إذا كان التعارض بين أزيد من دليلين ، فقد يصعب تحصيل ذلك ، إذ قد يختلف حال التعارض بين اثنين منها بملاحظة أحدهما مع الثالث ، مثلا ، قد تكون النسبة بين الاثنين
Commentary
فإنّ العرف يقدّم عموم يجوز أكل كلّ رمّان ، أي : حلوه وحامضه على عموم النهي عن أكل كلّ حامض ؛ لأنه أقلّ فردا .
بمعنى أنّ الرمّان وإن لوحظ جميع أفراده ، أي : حلوا وحامضا أقلّ فردا من الحامض ، فيكون من جهة قلّة أفراده .
أشبه بالنصّ ، وكما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد ، بخلاف الآخر .
كما إذا فرض أنّ العالم غير الشاعر كثير جدّا والشاعر غير العالم نادر جدّا ، فإنّه لو كان قوله : أكرم العلماء مخصّصا لقوله : لا تكرم الشعراء يلزم التخصيص الأكثر بخلاف العكس ، فيكون قوله : لا تكرم الشعراء أظهر في العموم .
بقي في المقام شيء ، وهو أنّ ما ذكرنا من حكم التعارض - من أنّ النصّ يحكم على الظاهر ، والأظهر على الظاهر - لا إشكال في تحصيله في المتعارضين .
لأن تعارضهما إمّا بالتباين وإمّا بالعموم من وجه ، وإمّا بالعموم المطلق ، فيقدّم النصّ أو الأظهر على الظاهر ، فلا يتصوّر فيهما انقلاب النسبة الموجب للتحيّر .