پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 330

پدیدآورندگان:

ص۳۳۰
القرينة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ، جعل الوصي عليه السّلام مبيّنا لجميع ما أطلقه وأطلق في الكتاب الكريم ، وأودعه علم ذلك وغيره ، وكذلك الوصيّ بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فبيّنوا ما رأوا فيه المصلحة وأخفوا ما رأوا المصلحة في إخفائه . فان قلت : اللّازم من ذلك عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في العمومات ، بناء على اختصاص الخطاب بالمشافهين أو فرض الخطاب في غير الكتاب .
شرح
الحمل على النسخ . والظاهر من خلو العمومات والمطلقات عن القرينة ، فإنّ ظاهره الانتفاء من الأوّل لا الاختفاء على الغائبين مع عموم البلوى بها علما وعملا . أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله جعل الوصي عليه السّلام مبيّنا لجميع ما أطلقه في الكتاب الكريم ، وأودعه علم ذلك وغيره ، وكذلك الوصي بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فبيّنوا ما رأوا فيه المصلحة في بيانه وأخفوا ما رأوا المصلحة في إخفائه . فإن قلت : اللّازم من ذلك عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في العمومات . وذلك فإنّه إذا جاز تأخير البيان لمصلحة فيه فجازت إرادة خلاف الظاهر من دون نصب قرينة ، وحينئذ لا نفع في أصالة عدم التخصيص فيكون الخطاب مجملا . بناء على اختصاص الخطاب بالمشافهين . بل يلزم ذلك حتى على القول بشمول الخطاب للغائبين والمعدومين ، لاحتمال تأخير البيان إلى حين ظهور الإمام العصر عجل اللّه فرجه باقتضاء المصلحة ذلك ، إذ المفروض هو جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة مطلقا ، فلا يجوز لنا التمسّك بأصالة عدم التخصيص لإثبات إرادة العموم ، فلا وجه لتقييد المصنف قدّس سرّه عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التخصيص بالقول المزبور ، أعني : القول باختصاص الخطاب بالمشافهين . أو فرض الخطاب في غير الكتاب . لاختصاص خطاب غير الكتاب بالحاضرين دون الغائبين والمعدومين بلا خلاف ، والنزاع في شمول الخطاب وعدمه للغائبين والمعدومين إنّما هو في الخطابات الشفاهيّة التي في الكتاب لا في غيره . وحاصل الكلام في المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ حال هذه