وقد صرّح في أصول المعتبر بأنّ استصحاب الطهارة عند الشكّ في الحدث معارض باستصحاب عدم براءة الذمّة بالصلاة بالطهارة المستصحبة .
وقد عرفت أنّ المنصوص في صحيحة زرارة « 1 » العمل باستصحاب الطهارة ، على وجه يظهر منه خلوّه عن المعارض وعدم جريان استصحاب الاشتغال .
وحكي عن العلّامة في بعض كتبه الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرميّ لم يعلم استناد موته إلى الرمي .
شرح
وجوب الإنفاق ، وهما منتفيان بالنسبة إليه غالبا على ما في التعليقة .
وقد صرّح في أصول المعتبر بأنّ استصحاب الطهارة عند الشكّ في الحدث معارض باستصحاب عدم براءة الذمّة بالصلاة بالطهارة المستصحبة .
مع أنّ استصحاب الطهارة أصل سببي واستصحاب عدم البراءة أصل مسبّبي قد صرّح المحقّق في المعتبر بتعارضهما وتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الاشتغال ، وقد أشار إلى ردّ ما ذكره المحقّق في المعتبر بقوله :
وقد عرفت أنّ المنصوص في صحيحة زرارة الواردة في الخفقة والخفقتين العمل باستصحاب الطهارة ، على وجه يظهر منه خلوّه عن المعارض وعدم جريان استصحاب الاشتغال .
حيث إنّ الإمام عليه السّلام قد حكم ببقاء الطهارة بمجرّد كونها متيقّنة الثبوت سابقا ، والحال أنّ هذه العلّة موجودة في جانب الاشتغال بالصلاة أيضا ، فتخصيص الإمام عليه السّلام العلّة المشتركة بجانب الشكّ السببي دليل على عدم اعتبار الأصل المسبّبي ، فلا معارض - حينئذ - لاستصحاب الطهارة الذي يكون أصلا سببيّا .
وحكي عن العلّامة في بعض كتبه الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرميّ لم يعلم استناد موته إلى الرمي .
حاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي هو أنّه إذا رمى صيدا ثمّ وجده قد مات ووقع رجله مثلا في ماء قليل ، فشك في أنّ موته مستند إلى الرمي ليكون مذكّى ، أو إلى
پاورقی
( 1 ) التهذيب 1 : 8 / 1 . الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 .