پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 282

پدیدآورندگان:

ص۲۸۲
وإن كان الخبران يمكن العمل بكلّ منهما ، كما في العموم من وجه ، وحمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل ، وكان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا لفظا أو دليل الخطاب ، وكان الآخر عاريا عن ذلك ، كان العمل به أولى من
شرح
لأنه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا . مثلا : إذا ورد أكرم العلماء ولا تكرم النحاة ، فإن عمل بالخاصّ يعمل بالعامّ أيضا على وجه التأويل ، وهو حمله على غير النحاة ، وأمّا لو عمل بالعامّ وحكم بوجوب إكرام كلّ عالم لزم طرح الخاصّ رأسا ، فيعمل بالخاصّ ليعمل بهما ، وكذا إذا ورد يجب غسل الجمعة وينبغي غسل الجمعة ، فإن عمل بالأوّل وحكم بالوجوب يعمل بالثاني أيضا على وجه التأويل ، وهو حمل ينبغي على الوجوب . وأمّا لو عمل بالثاني وحكم بالندب لزم طرح الأوّل لبعد حمل الوجوب على الندب ، فيعمل بالأوّل ليعمل بهما ، كما في شرح الأستاذ . وإن كان الخبران يمكن العمل بكلّ منهما ، كما في العموم من وجه ، وحمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل . كما إذا ورد أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ، فإنّهما متعارضان في مادّة الاجتماع ، يمكن العمل بعموم الأوّل وحمل الثاني على الفاسق الجاهل ، ويمكن العمل بعموم الثاني وحمل الاوّل على العالم العادل . وبالجملة ، يمكن تخصيص كلّ منهما بالآخر ، كما في شرح الأستاذ . وكان لأحد التأويلين خبر يعضده . كما إذا ورد في المثال المذكور أيضا إكرام العلماء العدول إكرام للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه معاضد لوجوب إكرام خصوص عدول العلماء . أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا . كقوله : لا تكرم عالما تابعا للجائر لأنه فاسق ، فإنّه شاهد صريح بأنّه لا يريد إلّا إكرام عالم عادل . [ أو تلويحا ] المراد به دلالة الاقتضاء والتنبيه والإيماء والإشارة . والمراد بدليل الخطاب إمّا مفهوم الموافقة وإمّا مفهوم المخالفة ، وإمّا الأعمّ منهما ،