ولم يظهر المراد منهما إلّا ببيان آخر لأحدهما أو لكليهما . نعم ، يقع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض وتعيين الأظهر ، وهذا خارج عمّا نحن فيه .
وما ذكرناه ممّا لا خلاف فيه ، كما استظهر بعض مشايخنا المعاصرين ويشهد له ما يظهر
شرح
تساوي ظهور الأسد في المفترس مع ظهور المقاتل في الرجل الشجاع ، بخلاف رأيت أسدا يرمي ، فإنّ قوله : يرمي أظهر في الرجل الشجاع . ولفظه بل إشارة إلى كفاية رائحة الأظهريّة في أحد جزءي الكلام في رفع التحيّر ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
وفي التنكابني ما هذا لفظه : وجه الترقي أنّ التحيّر في مورد أخبار العلاج في صورة الاقتران أوضح منه في صورة عدم الاقتران .
[ تقديم الأظهر على الظاهر ليس من باب التعارض ]
وبالجملة ، أخبار العلاج مختصّة بما إذا تساوى المتعارضان في الظهور ، بحيث لم يظهر المراد منهما إلّا ببيان آخر لأحدهما . كما في مثل اغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة ، فإنّه لا يظهر المراد إلّا بقيام الإجماع مثلا على الاستحباب . أو لكليهما ، كما في مثل ثمن العذرة سحت « 1 » وقوله : لا بأس ببيع العذرة « 2 » ، فإنّه لا يظهر المراد إلّا بقيام الإجماع مثلا على جواز بيع العذرة الطاهرة وحرمة بيع العذرة النجسة . نعم ، يقع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض وتعيين الأظهر . بمعنى أنّ الكبرى - أعني : وجوب الجمع وعدم الرجوع إلى أخبار العلاج فيما إذا كان أحدهما أظهر - مسلّمة ، وإن وقع الكلام في الصغريات ، ففي مثل اغتسل للجمعة وينبغي غسل الجمعة يمكن ذهاب بعض إلى أظهريّة الأوّل ، وبعض إلى أظهريّة الثاني ، وبعض إلى التساوي ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . وهذا خارج عمّا نحن فيه . وما ذكرناه ممّا لا خلاف فيه ، كما استظهر أي : نفي الخلافپاورقی
( 1 ) التهذيب 6 : 372 / 1080 . الاستبصار 3 : 56 / 182 . الوسائل 17 : 175 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 40 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 6 : 372 / 1079 . الاستبصار 3 : 56 / 181 ، 183 . الوسائل 17 : 175 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 40 ، ح 2 ، ح 3 .