حينئذ .
نعم ، لو كان المرجع بعد التكافؤ هو التوقف والاحتياط كان الأصل عدم الترجيح إلّا بما علم كونه مرجّحا .
Commentary
العمل بما يحتمل أن يكون مرجّحا في نظر الشارع ، لأنّ جواز العمل بالمرجوح مشكوك حينئذ .
وحاصل الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّك قد عرفت أنّ مقتضى الأصل الأوّلي بناء على الطريقيّة هو التوقف والرجوع إلى الأصل ، إلّا أنّ الأصل الثانوي - وهو التعبّد الشرعي من الاجماع والأخبار - دلّ إجمالا على وجوب الأخذ بأحدهما المعيّن مع وجود المرجّح ، والمخيّر مع عدمه .
وحيث إنّ حدود الترجيح والتخيير مجملة فالمتيقّن من التخيير هو صورة انتفاء مطلق المرجّح ، فمع وجوده يشكّ في جواز العمل بالمرجوح ، فيجب الأخذ بالراجح احتياطا لدوران الأمر في الطريق بين التعيين والتخيير .
نعم ، لو كان المرجع بعد التكافؤ بمقتضى الأصل الثانوي هو التوقف عن التمسّك بأحد الخبرين والاحتياط في العمل ، كما مرّ تقريره .
كان الأصل عدم الترجيح إلّا بما علم كونه مرجّحا .
إذ على هذا التقرير ينعكس الأمر ، أي : يكون ترك الاحتياط والأخذ بالراجح مشكوك الجواز ، فيجب احتياطا ترك الترجيح والأخذ بالاحتياط .
قال التنكابني في ذيل قول المصنف قدّس سرّه : نعم ، لو كان المرجع بعد التكافؤ هو التوقّف ما هذا لفظه : لا يخفى أنّه إن قلنا بأنّ الاحتياط مرجع عند تعارض الخبرين بناء على الطريقيّة الموجبة لسقوط كلا الخبرين عن الحجيّة ، من جهة ذهاب الطريقيّة عنهما مع العلم الإجمالي بمخالفة أحد الخبرين للواقع ، كما هو مذهب المشهور من الأخباريين .
وتدلّ عليه الأخبار العامّة الموجبة للتوقّف والاحتياط ، وأنّ القدر المتيقّن تقييده بصورة عدم وجود المرجّحات المنصوصة ، فيبقى غيرها من المرجّحات التي لم يعلم اعتبارها من الشارع داخلا في الإطلاق ، بمعنى أنّه يتمسّك به في نفي كونها مرجّحة .
وإن قلنا بإهمالها ، فلا بدّ من الحكم بعدم المرجّحيّة في صورة الشكّ ، لأنّ المرجّحيّة