Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 257

Contributors:

P.257
Commentary
إلى أخبار العلاج وإغماضا عنها . هذا إذا كانت الشبهة حكميّة كما هو المفروض في العبارة . إلى أن قال : هذا كلّه إذا قلنا بالرجوع إلى الاحتياط أو إلى أصل آخر عملي ، سواء كان مرجعا أو مرجّحا ، حيث ما ذكر من الشقوق . وإن قلنا بأنّ الأصل في تعارض الخبرين على الطريقيّة هو التخيير بناء على توجيه بأحد الوجوه الثلاثة ، فإن قلنا بالإطلاق في أخباره ، فلا إشكال ، إذ لا بدّ في تقييده بما إذا لم يوجد هناك أحد المرجّحات المنصوصة ويتمسّك بالإطلاق عند الشكّ في اعتبار مزيّة أخرى ، وإن قلنا بالإهمال فيها ، فإن قلنا بأنّ المستفاد من أخبار العلاج الرجوع إلى واحد معيّن أو مخيّر بادّعاء حصول العلم الإجمالي بذلك من ملاحظتها ، فتكون النتيجة الرجوع إلى القدر المتيقّن وهو ذو المزيّة الوجدانية ، والرجوع في غيره إلى أصالة عدم الحجيّة ، فيكون الأصل وجوب الترجيح على ما علمت مرارا . وإن لم نقل بذلك فلا بدّ من الرجوع إلى مقتضى الطريقيّة من الحكم بالتساقط وعدم الأخذ بذي المزيّة والرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما ، ومع عدمه فالتخيير العقلي . وبما فصّلنا ظهر القصور في العبارة والخلل فيها ، فالأولى ، بل الصواب أن يقول على حذو ما سبق : بأنّا إن قلنا بالطريقيّة وقطعنا النظر عن أخبار العلاج وقلنا بالرجوع إلى الأصل احتياطا أو براءة أو غيرهما ، فاللّازم الحكم بعدم الترجيح ، لأنّ الأصل عدمه . وإن قلنا بها وقلنا بأنّ الأصل التخيير ولاحظنا أخبار العلاج وقلنا بأنّ المستفاد منها ثبوت أحد الحكمين في الواقع ، إمّا وجوب الأخذ بأحدهما معيّنا أو وجوب الأخذ بأحدهما مخيّرا ، فلا بدّ من الحكم بأنّ الأصل وجوب الترجيح بالتقريب المزبور ، لأنّ كون الأصل التخيير في صورة التكافؤ لا يقتضي الرجوع إلى الأصل المزبور بدون انضمام ما ذكر إليه . ثمّ إنّ هنا نكتة لا بدّ من التنبيه عليها ، هي أنّ الرجوع إلى أصالة وجوب الترجيح أو إلى أصالة حرمة الترجيح إنّما هو مع الشكّ ، ضرورة أنّ الأصل لا يجري إلّا معه ، ولا شكّ أنّ فرض الشّك في لزوم الترجيح بكلّ مزيّة غير منصوصة إنّما هو مع الإغماض عن الإجماع