وقوله : « لا نجد شيئا أحوط ولا أوسع . . . إلى آخره » ، أمّا أوسعيّة التخيير فواضح ، وأمّا وجه كونه أحوط ، مع أنّ الأحوط التوقف والاحتياط في العمل ، فلا يبعد أن يكون من جهة
Commentary
يحتاج إلى البيان .
والظاهر أنّ مراد الكليني على ما في التنكابني هو أنّه إنما يرجع إلى المرجّحات المنصوصة في صورة العلم بها . وأمّا في صورة الظنّ بها فلا يرجع إليها ، لأنّ الرجوع إليها في الصورة المزبورة موقوف على حجيّة الظنّ ولا دليل عليها إلّا مع تماميّة دليل الانسداد .
وقد عرفت عدم تماميّتها في باب الأحكام فكيف في الموضوعات ؟ !
وأمّا حمل كلامه على الرجوع إلى التخيير حتى في صورة العلم بوجود المرجّحات المنصوصة ، فلا وجه .
والظاهر أنّ قوله : إشارة إلى أنّ العلم بمخالفة الرواية . . . إلى آخره ناظر إلى ما ذكر أيضا .
فإن قلت : هل الرجوع إلى التخيير في الصورة المزبورة من جهة إطلاق أخبار التخيير أو من جهة الأصل . . . ؟ .
قلت : الظاهر أنّه من جهة الأصل لا من جهة أخبار التخيير لعدم الإطلاق فيها ، على ما سيجيء ، مضافا إلى عدم جواز التمسّك بالإطلاق في الشبهة الموضوعية ، وسرّ كونه من جهة الأصل أنّ مفاده ترتيب الآثار الشرعيّة ، فإذا كان مفاد الأصل عدم وجود المزيّة فيترتّب عليه التخيير الشرعي الثابت في صورة عدم المزيّة واقعا .
والتعويل على الظنّ بذلك ، كالظنّ من مخالفة الخبر للعامّة اليوم بمخالفته لهم حين الصدور ، إذ المرجّح هو المخالفة حين الصدور . وكالظنّ من وجود الخبر في بعض الكتب المتعارفة بكونه مجمعا عليه عار عن الدليل ، فلا يجوز .
وقوله : « لا نجد شيئا أحوط ولا أوسع . . . إلى آخره » ، أمّا أوسعيّة التخيير فواضح ، وأمّا وجه كونه أحوط ، مع أنّ الأحوط التوقف والاحتياط في العمل ، فلا يبعد أن يكون من جهة أنّه لا دليل على وجوب الاحتياط بمعنى التوقف في أخذ أحدهما ، والعمل بالاحتياط كما مرّ .
بل الأمر دائر عند فقد المرجّح المنصوص بين الرجوع إلى التخيير والرجوع إلى