السادس : ما بسنده أيضا عن الحسن بن الجهم في حديث :
قلت له - يعني : العبد الصالح عليه السّلام - : يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام شيء ويروى عنه أيضا خلاف ذلك ، فبأيّهما نأخذ ؟ قال : ( خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه ) « 1 » .
السابع : ما بسنده أيضا عن محمد بن عبد اللّه : قال : قلت للرّضا عليه السّلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ قال : ( إذا ورد عليكم خبران مختلفان ، فانظروا ما خالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا ما يوافق أخبارهم فذروه ) « 2 » .
الثامن : ما عن الاحتجاج بسنده عن سماعة بن مهران : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا .
قال : ( لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل ) . قلت : لا بدّ أن نعمل بواحد منهما .
Commentary
عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم ) ، وهذا الخبر كالخبر الرابع في الاكتفاء على المرجّح الواحد ، وهو مخالفة العامّة .
السادس : ما بسنده - القطب - أيضا عن الحسن بن الجهم في حديث .
قلت له ، يعني : العبد الصالح - أي : الإمام الكاظم عليه السّلام ، وقد يعبّر عنه بالحبر والعالم وأبي الحسن وأبي إبراهيم على ما في الأوثق - : يروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام شيء ويروى عنه أيضا خلاف ذلك ، فبأيّهما نأخذ ؟ قال : ( خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه ) ، ونظير هذا الخبر وما ذكر قبله هو الخبر السابع وما بعده ، في أنّ المذكور في الجميع هو الاكتفاء بالترجيح بمخالفة العامّة .
الثامن : ما عن الاحتجاج بسنده عن سماعة بن مهران : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، أي : يدلّ على وجوب فعل والأخر ينهانا ، أي :
يدلّ على حرمة الفعل .
قال : ( لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل ) . قلت : - الواقعة محلّ الابتلاء
Footnote
( 1 ) لم نعثر على رسالة الراوندي . عنه في البحار 2 : 235 / 18 . الوسائل 27 : 118 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 31 .
( 2 ) لم نعثر على رسالة الراوندي . عنه في البحار 2 : 235 / 19 . الوسائل 27 : 119 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 34 .