دروس في الرسائل — Page 224
الثاني : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللآلئ ، عن العلّامة ، مرفوعا إلى زرارة : ( قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ فقال عليه السّلام : ( يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر ) . فقلت : يا سيّدي إنّهما معا مشهوران مأثوران عنكم ، فقال : ( خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ) ، فقلت : إنّهما معا عدلان مرضيّان موثّقان ، فقال : ( انظر ما وافق منهما غفلة السائل عن ذلك . انتهى . [ في مرفوعة زرارة ] الثاني : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللآلئ ، عن العلّامة ، مرفوعا ، أي : لم يذكر سلسلة السند . وقبل ذكر هذه المرفوعة ينبغي بيان الفرق بينها وبين المقبولة المتقدّمة ، ثمّ الفرق بينهما يمكن من جهات على ما في التنكابني : الجهة الأولى : هي فرض الحكومة في المقبولة دون المرفوعة . الثانية : هي تقديم الترجيح بالشهرة على صفات الراوي في المرفوعة ، والأمر بالعكس في المقبولة . الثالثة : هي أنّ ما ذكر في المقبولة من صفات الراوي هي الأعدليّة والأصدقيّة والأفقهيّة ، وفي المرفوعة الأعدليّة والأوثقية . الرابعة : هي أنّ المذكور في المقبولة الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ، ولم يذكر في المرفوعة . الخامسة : هي أنّ المذكور في المرفوعة الترجيح بما يوافق الاحتياط دون المقبولة . السادسة : هي أنّه الحكم في المقبولة بعد فرض التساوي هو الإرجاء إلى لقاء الإمام عليه السّلام وفي المرفوعة الرجوع إلى التخيير . هذا تمام الكلام في الفرق بين المقبولة والمرفوعة . قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ فقال عليه السّلام : ( يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر ) . فقلت : يا سيّدي إنّهما مشهوران مأثوران عنكم . فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت : إنّهما معا عدلان مرضيّان موثّقان ، فقال : انظر ما وافق منهما العامّة فاتركه