هذا ، ولكنّ الرواية مطلقة ، فتشمل الخبر المشهور روايته بين الأصحاب حتى بين من هو أفقه من هذا المتفرّد برواية الشاذّ وإن كان هو أفقه من صاحبه المرضي بحكومته ، مع أنّ أفقهيّة الحاكم بإحدى الروايتين لا تستلزم أفقهيّة جميع رواتها ، فقد يكون من عداه مفضولا بالنسبة إلى رواة الأخرى .
إلّا أن ينزّل الرواية على غير هاتين الصورتين . وبالجملة : فهذا الإشكال أيضا لا يقدح
شرح
المذكور الذي يصحّ فيه تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة ، بل مطلقة شاملة لفرضين آخرين لا يصحّ فيهما ذلك .
فالإشكال متوجّه إليها في الجملة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، كما أشار إليه بقوله : فتشمل الخبر المشهور روايته بين الأصحاب حتى بين من هو أفقه من هذا المتفرّد برواية الشاذّ وإن كان هو أفقه من صاحبه المرضي بحكومته .
وحاصل الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّه إذا كان ناقل المشهور مثلا عشرة من الأصحاب ، أحدهم هذا الذي رضى به أحد المتخاصمين وكان ناقل الشاذّ منحصرا في ذاك الذي رضى به المتخاصم الآخر ، وفرض كون هذا المرضيّ المنفرد بنقل الشاذّ منحصرا في ذاك الذي رضي به المتخاصم الآخر ، وفرض كون هذا المرضي المنفرد بنقل الشاذّ أفقه من المرضي الناقل للمشهور ، ولكن كان بين هؤلاء العشرة من هو أفقه من هذا المنفرد ؛ فإنّه ينبغي حينئذ تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات ، والحال أنّ إطلاق الرواية يقتضي العكس .
مع أنّ أفقهيّة الحاكم بإحدى الروايتين لا تستلزم أفقهيّة جميع رواتها ، فقد يكون من عداه مفضولا بالنسبة إلى رواة الأخرى .
ففي المثال المذكور يمكن أن يكون هذا المرضي المنفرد بنقل الشاذّ من جميع العشرة الناقلين للمشهور ، إلّا أنّ هذا المنفرد ربّما لا ينقل عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة ، بل بواسطة أشخاص هم مفضلون بالنسبة إلى العشرة ، فإنّه ينبغي - حينئذ - تقديم الترجيح بالشهرة ، وإطلاق الرواية يقتضي العكس .
وبالجملة ، حكم الرواية يتمّ في فرض دون فرضين ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
إلّا أن ينزّل الرواية على غير هاتين الصورتين ، لإمكان حمل إطلاق الرواية على