قد يقال ، بل قيل : إنّ الأصل في المتعارضين عدم حجيّة أحدهما ، لأنّ دليل الحجيّة مختصّ بغير صورة التعارض .
Commentary
دون المخالف لهما ؛ لأنّ الرجوع إلى ما يخالفهما إنّما يصحّ في فرض تساقطهما لا في فرض التوقّف .
ومن هنا يظهر الفرق بين التساقط والتوقّف ، حيث يكون التساقط فرض المتعارضين كالعدم ، فيرجع إلى الأصل سواء موافقا لأحدهما أو مخالفا لهما .
ومعنى التوقّف هو تساقطهما في وجوب العمل بكلّ منهما واشتراكهما في نفي الأصل الثالث ، فيرجع إلى الأصل الموافق لأحدهما إن كان ، وإلّا فلا بدّ من الرجوع إلى القواعد الأخر .
ففي تعارض دليلي وجوب غسل الجمعة وعدمه يرجع إلى البراءة الموافقة لأحدهما ، من دون فرق بين القول بالتساقط أو التوقّف .
وفي تعارض دليلي بقاء نجاسة الماء بعد زوال تغيّره بنفسه وعدمه يرجع إلى استصحاب النجاسة الموافق لأحدهما ، من دون فرق بين القولين المذكورين ، وفي تعارض وجوب فعل ووجوب فعل آخر يرجع القائل بالتوقّف إلى اختيار أحد الاحتمالين تخييرا ، والقائل بالتساقط إلى البراءة المخالفة لهما .