- كما لا يخفى - ولا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه من الإجماع والنصّ .
شرح
احتمل وجوه للجمع متساوية ، كما يفرض في المثال .
قلت : كلّ ذلك مجرّد فرض ولا دليل عليه أي : على إطلاق القضيّة المشهورة ، أعني :
إنّ الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح بل الدليل على خلافه من الإجماع والنصّ .
اعلم أنّ التعارض منحصر بالدليل الظنّي كما مرّ ، وهو ما لم يكن قطعيّا من كلّ جهة ، سواء كان ظنّيا من كلّ جهة ، كإخبار الواحد بجواز الإفطار بدخول الليل فيحتمل صدقه وعدمه . وعلى الأوّل يحتمل إرادة الاستتار وزوال الحمرة ، وعلى الأوّل يحتمل التقيّة وعدمها ، أو قطعيّا جهة ودلالة ، كإخباره بدخول الوقت بزوال الحمرة أو سندا وجهة ، كفَأَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » إذ يحتمل إرادة الندب ، أو سندا ودلالة كالمتواتر الدالّ بدخول الوقت بالاستتار ، إذ يحتمل فيه التقيّة ، أو جهة كإخبار الواحد بحرمة ذكر آمّين في القراءة ، إذ لا تحتمل فيه التقيّة ، أو دلالة كإخباره بدخول الوقت بالاستتار ، أو سندا كتواتر جواز الإفطار بدخول الليل .
وهذه الصور السبع تتصوّر في كلّ من المتعارضين ، فحاصل الضرب - أعني : ضرب السبعة في الوجوه السبع المذكورة في مدرك القاعدة - 29 تسقط المكرّرات فتبقى 28 صورة ، 12 صورة منها تعارض النصّين تأتي مفصّلا ، 7 صور منها تعارض الظاهرين .
1 - 2 أحدهما قطعي سندا أو جهة ، والآخر قطعي جهة أو ظنّي مطلقا .
3 - 4 أحدهما قطعي سندا ، والآخر جهة أو ظنّي مطلقا .
وفي هذه الصور الأربع لو لم يجمع يطرح ظنّي السند .
5 - 6 أحدهما قطعي جهة ، والآخر كذلك أو ظنّي مطلقا .
7 كلاهما ظنّيان مطلقا .
وفي هذه الصور لو لم يجمع يرجع إلى أخبار العلاج ، فأقول : إذا تعارض ظاهران فإن تعذّر الجمع بالفرض يطرح أحدهما ، وإن أمكن جمعهما عرفا لأظهريّة أحدهما كما مرّ أو
هامش
( 1 ) الحج : 78 .