تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ولا يخفى : إنّ العمل بهذه القضيّة على ظاهرها يوجب سدّ باب الترجيح والهرج في الفقه
شرح
قال الأستاذ الاعتمادي : فحاصل الضرب 49 تسقط المكرّرات فتبقى 28 صورة .

[ النقد على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ]

وما ذكره الأستاذ الاعتمادي إنّما يتمّ على تقدير كون التكرار في كلّ جدول ثلاثيّا بأن يكون المكرّر في كلّ جدول ثلاثة ، ثمّ المفروض هو تكرار الجدول المذكور سبع مرّات ولو في عقلك والمكرّر في كلّ واحد منها هو ثلاثة ، فنتيجة ضرب الثلاثة في السبعة هي واحد وعشرون ، فإذا نقّصت الواحد والعشرون من 49 تبقى 28 صورة . هذا تمام الكلام في توضيح ما أفاده الأستاذ الاعتمادي . فحاصل ما ذكره الاعتمادي هو أنّ المكرّرات الساقطة من 49 صورة هي واحدة وعشرون ، والصور الباقية هي ثمانية وعشرون ، إلّا أنّ الأمر بالعكس ، بمعنى أنّ المكرّرات الساقطة هي ثمانية وعشرون والصور الباقية هي الواحدة وعشرون ، والشاهد على ذلك أنّ المكرّر في الجدول المذكور هو الأربعة لا الثلاثة ، ثمّ حاصل ضرب الأربعة في السبعة هي ثمانية وعشرون ، فتسقط وتبقى واحد وعشرون صورة . وكيف كان ، فنذكر ما ذكره الأستاذ الاعتمادي بكامله ، كي يستفيد المحصّل من نفس الشرح . قال في شرح قوله : ولا يخفى : إنّ العمل بهذه القضيّة على ظاهرها يوجب سدّ باب الترجيح والهرج في الفقه . ما هذا لفظه : « لأنّ ظاهر إطلاقها وعدم تقيد الإمكان بالعرفي يشمل جميع موارد التعارض ، لإمكان الجمع فيها عقلا ولو بتوجيه بعيد ، فلو عمل بإطلاقها لم يبق مورد لأخبار العلاج واهتمام الرواة والأئمّة بعلاج المتعارضين ويلزم تأسيس فقه جديد ، لأنّ كلّ أحد يفتي في مورد التعارض مع كثرته بحسب ما يؤدّي إليه نظره في التوجيه ، ويترك المرجّحات المنصوصة . إن قلت : موارد تعذّر الجمع كثيرة ، كتعارض نصّين نحو إكرام زيد الآن يوجب عذاب الآخرة وعدم إكرامه اليوم يوجب عذاب الآخرة . وكما إذا لم يوجد وجه جمع بأن قال مثلا : أكرم العلماء ولا تكرم العلماء ، وعلم من الخارج عدم إرادة الفرق بين الأفراد والأزمان والأمكنة وعدم إرادة الكراهة ، وكما إذا