إلّا أن يقال : إنّ الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم . وإذا ثبت بالأصل عدم شيء سابقا وعلم بوجوده بعد ذلك ، فوجوده المطلق في الزمان اللّاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل ، تحقّق مفهوم الحدوث .
وقد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزءي مفهومه بالأصل .
Commentary
الجمعة ، فلا ينفع فيه الاستصحاب لكونه أصلا مثبتا كما عرفت على ما في شرح الاعتمادي مع تصرّف منّا .
إلّا أن يقال : إنّ الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم . وإذا ثبت بالأصل عدم الشيء سابقا وعلم بوجوده بعد ذلك ، فوجوده المطلق في الزمان اللّاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل ، تحقّق مفهوم الحدوث ، فيترتّب عليه حكمه الشرعي .
وحاصل الإشكال على كون استصحاب عدم الموت يوم الخميس مثبتا ، هو أنّ الاستصحاب المذكور إنّما يكون مثبتا إذا كانت الواسطة لازما مغايرا للمستصحب وموضوعا مستقلّا لترتّب الأثر الشرعي ، كالانغسال اللّازم المغاير للمستصحب ، أعني :
وجود الماء في الحوض حيث يكون موضوعا للحكم بالطهارة .
وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل كان المستصحب جزء من الموضوع وكان جزؤه الآخر محرزا بالوجدان كما فيما نحن فيه ، بناء على كون الحدوث مركّبا من أمرين ، أعني : وجود الموت يوم الجمعة وعدم وجوده يوم الخميس ، حيث يكون وجود الموت يوم الجمعة محرزا بالوجدان وعدم الموت قبلها محرزا بالاستصحاب ؛ لكونه عين المستصحب ، فلا يكون الاستصحاب مثبتا . هذا تمام الكلام في تقريب الإشكال .
وقد أشار إلى الجواب عنه بقوله :
وقد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزءي مفهومه بالأصل في التنبيه السابق في مثال إثبات القتل بالقدّ بعد استصحاب بقاء الحياة إلى القدّ ، حيث يكون المحرز بالاستصحاب جزء الموضوع ، أعني : الحياة ، والجزء الآخر ، أعني : القتل محرز بالوجدان ، ومع ذلك قلنا بفساد الاستصحاب المذكور من جهة كونه مثبتا .
وأوضح من المثال المذكور هو مثال استصحاب عدم كون الدّم الموجود استحاضة المثبت لكونه حيضا ، بناء على أنّ كلّ دم إذا لم يكن استحاضة فهو حيض . والحاصل هو