Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 94

Contributors:

P.94
وممّا ذكرنا يعلم أنّه لو كان الحادث ممّا نعلم بارتفاعه بعد حدوثه ، فلا تترتّب عليه أحكام الوجود في الزمان المتأخّر أيضا ، لأن وجوده مساو لحدوثه . نعم ، يترتّب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان من الزمانين ، كما إذا علمنا أنّ الماء لم يكن كرّا قبل الخميس ، فعلم أنّه صار كرّا بعده وارتفعت كرّيّته بعد ذلك ، فنقول : الأصل عدم
Commentary
عدم الفرق في الأصل المثبت بين كونه مثبتا لتمام الموضوع أو قيده الوجودي أو العدمي . وممّا ذكرنا - من أنّ أصالة عدم الموت يوم الخميس لا تثبت حدوثه يوم الجمعة - يعلم أنّه لو كان الحادث ممّا نعلم بارتفاعه بعد حدوثه ، كما إذا علم بأنّ ماء الحوض صار كرّا في يوم الخميس أو الجمعة ، ثمّ ارتفعت كريّته وصار قليلا . فلا تترتّب عليه أحكام الوجود ، أي : وجود الكريّة في الزمان المتأخّر ، أي : يوم الجمعة أيضا ، أي : كما لا يترتّب عليه أحكام الحدوث ، ثمّ الوجه على ذلك ما أشار إليه بقوله : لأن وجوده مساو لحدوثه ، أي : لأن وجود الحادث ككريّة الماء ليس إلّا بحدوثه ، فكما أنّ حدوث الكرّيّة يوم الجمعة مشكوك لا يثبت بأصالة عدم الحدوث يوم الخميس ، فكذلك وجودها ، وذلك لاحتمال تحقّق الحدوث والوجود يوم الخميس . نعم ، يترتّب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان من الزمانين ، كما أشار إليه بقوله : نعم ، لو وقع فيه في كلّ من اليومين ، حكم بطهارته . أي : بطهارة الثوب النجس الواقع في الماء في كلّ من يوم الخميس والجمعة ، وذلك للعلم إجمالا بغسل الثوب النجس بماء الكرّ . فإن كان الماء كرّا يوم الخميس صار الثوب طاهرا بالغسل فيه ، وغسله ثانيا يوم الجمعة بعد زوال الكريّة لا يوجب الانفعال . وإن كان كرّا يوم الجمعة ، فغسله فيه يوم الخميس حين القلّة وإن كان يوجب الانفعال ، إلّا أنّ غسله فيه يوم الجمعة حين الكريّة يوجب الطهارة ، بناء على طهارة الماء النجس المتمّم كرّا بطاهر أو كان التتميم بواسطة الكرّ ، كما في شرح الاعتمادي مع تصرّف ما . ومن المعلوم إنّا نكتفي في توضيح العبارة على شرح الأستاذ الاعتمادي ، لكونه أجود الشروح في الرسائل عند المحصّلين ، فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الأستاذ