دروس في الرسائل — Page 90
الأمر السابع لا فرق في المستصحب بين أن يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللّاحق رأسا ، وبين أن يكون مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان اللّاحق مع القطع بارتفاعه بعد ذلك الجزء . فإذا شكّ في بقاء حياة زيد في جزء من الزمان اللّاحق ، فلا يؤثّر في جريان استصحاب حياته علمنا بموته بعد ذلك الجزء من الزمان وعدمه ، وهذا هو الذي يعبّر عنه بأصالة تأخّر الحادث ، يريدون به أنّه إذا علم بوجود حادث في زمان وشكّ في وجوده قبل ذلك الزمان ، [ الأمر السابع في جريان الاستصحاب في الشكّ في ارتفاع المستصحب في جزء من الزمان مع العلم بالارتفاع بعد ذلك الزمان ] الأمر السابع : لا فرق في المستصحب بين أن يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللّاحق رأسا ، كالشكّ في ارتفاع الحياة أو عدم الموت ، وبين أن يكون مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان اللّاحق مع القطع بارتفاعه بعد ذلك الجزء كالشكّ في ارتفاع الحياة أو عدم الموت يوم الخميس مثلا ، مع اليقين بارتفاعهما يوم الجمعة على ما في شرح الاعتمادي . وقبل الخوض بالبحث عمّا هو المقصود بالبحث في هذا الأمر السابع ينبغي تحرير محلّ الكلام فيه ، فنقول : إنّ محلّ الكلام فيه يتّضح بعد ذكر مقدّمة وهي : أنّ من أركان الاستصحاب على ما مرّ غير مرّة هو اليقين بتحقّق المستصحب في زمان والشكّ في بقائه وارتفاعه في زمان آخر ، ثمّ الشكّ في الارتفاع في الزمان اللّاحق على قسمين : أحدهما : هو الشكّ في الارتفاع في الزمان اللّاحق رأسا ، أعني : في جميع أجزاء الزمان اللّاحق ، كالشكّ في ارتفاع الطهارة مثلا في الزمان اللّاحق كذلك بعد العلم بتحقّقها في الزمان السابق . وثانيهما : هو الشكّ في ارتفاع المستصحب في جزء من الزمان مع العلم بالارتفاع بعد ذلك الزمان ، كالشكّ في بقاء حياة زيد في يوم الخميس مع العلم بموته يوم الجمعة . وبعبارة أخرى : يكون الشكّ في تقدّم الارتفاع وتأخّره بعدم العلم بأصل الارتفاع . إذا عرفت هذه المقدّمة يتّضح لك أنّ محلّ الكلام في هذا الأمر - السابع - هو القسم الثاني لا الأوّل ؛ لأن القسم الأوّل ممّا لا كلام في اعتبار الاستصحاب فيه ، فالمقصود بالبحث في هذا