پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 82

پدیدآورندگان:

ص۸۲
ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة . والظاهر أنّ مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه ، في الخلاف في نظير المسألة ، وهو ما إذا اختلف الجاني والمجني عليه في صحّة العضو المقطوع وعيبه ، فإنّه قوّى عدم ضمان الصحيح . ومنها : ما ذكره جماعة ، تبعا للمبسوط والشرائع ، في اختلاف الجاني والولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله . إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في كتب الفقه ، خصوصا كتب الشيخ والفاضلين والشهيدين . لكنّ المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكلّ أصل مثبت . فإذا تسالم
شرح
ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة ، مع أنّ أصالة عدم زوال الإصبع تكون من الأصول المثبتة . والظاهر أنّ مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه ، في الخلاف في نظير المسألة ، وهو ما إذا اختلف الجاني والمجني عليه في صحّة العضو المقطوع وعيبه ، فإنّه قوّى عدم ضمان الصحيح ، مع أنّ مقتضى أصالة السلامة هو ضمان الصحيح . ومنها : ما ذكره جماعة ، تبعا للمبسوط والشرائع ، في اختلاف الجاني والولي في موت المجني عليه بعد الاندمال أو قبله . وحاصله على ما في شرح الاعتمادي ، إنّه إذا قطع الجاني خطأ يدي المجني عليه ورجليه ، فادّعى الولي أنّه مات بعد برء الجراحات ، فيجب على الجاني دفع ديتين كاملتين : إحداهما لليدين والأخرى للرجلين . وادّعى الجاني أنّه مات بسراية الجناية ، وليس عليه إلّا دية القتل خطأ ، فالاحتمالان فيه سواء ؛ لأن أصالة عدم الاندمال تقتضي الموت بالسراية الموجب لدية القتل ، وأصالة عدم السراية تقتضي الموت بعد الاندمال الموجب لديتين ، مع أنّ كلّ من الأصلين مثبت ، كما لا يخفى . إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في كتب الفقه ، خصوصا كتب الشيخ والفاضلين ، أي : العلّامة والمحقّق قدّس سرّهما . لكنّ المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكلّ أصل مثبت .