پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 81

پدیدآورندگان:

ص۸۱
لكنّه مقدّم على ما عداه عند العلّامة وبعض من تأخّر عنه ، ومكافئ لأصالة عدم الضمان من غير ترجيح عند الشيخ في المبسوط . وترجّح عليه أصالة عدم الضمان عند المحقّق والشهيد في المسالك . ومنها : ما في التحرير بعد هذا الفرع : « ولو ادّعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع ، احتمل تقديم قوله ، عملا بأصالة عدم القصاص ، وتقديم قول المجني عليه ، إذ الأصل السلامة . هذا إن ادّعى الجاني نفي السلامة أصلا ، وأمّا لو ادّعى زوالها طارئا ، فالأقرب أنّ القول قول المجني عليه » . انتهى .
شرح
والمستفاد من الكلّ نهوض الأصل المثبت وهو استصحاب الحياة لإثبات القتل الذي هو سبّب الضمان على ما هو التحقيق من أنّ موضوع الضمان هو تحقّق القتل . غاية الأمر أنّ بعضهم سوّى بين الاحتمالين ، وبعضهم رجّح عدم الضمان ، وبعضهم تنظّر فيه ، وبعضهم قوّى الضمان ، على ما في شرح الاعتمادي . ومنها : ما في التحرير بعد هذا الفرع : « ولو ادّعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع ، احتمل تقديم قوله ، عملا بأصالة عدم القصاص ، وتقديم قول المجني عليه ، إذ الأصل السلامة . وحاصل ما في التحرير على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّه لو قطع الجاني يد المجني عليه ، ثمّ اختلفا ، فادّعى المجني عليه تماميّة يده وأنّ له القصاص . وادّعى الجانيّ نقصان يد المجني عليه بإصبع وأنّ له الدية ، احتمل تقديم قول الجاني بمقتضى أصالة عدم القصاص ، واحتمل - أيضا - تقديم قول المجني عليه بمقتضى أصالة السلامة ، إذ مقتضى الظاهر هو السلامة . هذا إن ادّعى الجاني نفي السلامة أصلا ، أي : رأسا من الأوّل . وأمّا لو ادّعى زوالها أي : السلامة طارئا بعد الاعتراف بثبوتها من الأوّل ، فالأقرب أنّ القول قول المجني عليه عملا بأصالة عدم زوال الإصبع المثبتة للّازم العقلي وهو وقوع الجناية على اليد التامة الموجب للقصاص ، فيكون الأصل المذكور مثبتا . وحكمه - بأقربيّة قول المجني عليه - صريح في اعتبار الأصل المثبت عنده ، كما أشار إليه المصنف قدّس سرّه بقوله :