الحكم الشرعي ، من الوسائط الخفيّة بحيث تعدّ في العرف الأحكام الشرعيّة المترتّبة عليها أحكاما لنفس المستصحب ، وهذا المعنى يختلف وضوحا وخفاء باختلاف مراتب خفاء الوسائط عن أنظار العرف .
منها : ما إذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقيين مع جفاف الآخر ، فإنّه لا يبعد الحكم بنجاسته ، مع أنّ تنجّسه ليس من أحكام ملاقاته للنجس رطبا ، بل من أحكام سراية رطوبة النجاسة إليه وتأثّره بها بحيث توجد في الثوب رطوبة متنجّسة .
شرح
المستصحب بالمسامحة العرفيّة دون الواسطة .
وحاصل الفرق هو حجّيّة الأصل المثبت فيما إذا كانت الواسطة خفيّة دون ما إذا كانت جليّة .
ثمّ الوجه في عدم حجّيّته فيما إذا كانت الواسطة جليّة ؛ هو عدم صدق نقض اليقين بالشكّ في صورة عدم ترتّب الأثر الشرعي على المستصحب وإن كان مرتّبا على الواسطة ، إلّا أنّ الواسطة غير ثابتة بالأصل بعد فرض عدم كونها بنفسها موردا لتنزيل الشارع ، حتى يترتّب عليها أثرها الشرعي بهذا التنزيل .
وهذا الوجه غير جار مع خفاء الواسطة ، وعدّ الأثر من آثار المستصحب بالمسامحة العرفيّة لوضوح صدق النقض - حينئذ - عرفا ؛ لكونه بمنزلة ما كان الأثر من آثار نفس المستصحب في الواقع ، كما في الأوثق مع تصرّف وتوضيح منّا .
وهذا المعنى ، أي : كون الأحكام المترتّبة على الوسائط مترتّبة على نفس المستصحب في نظر العرف يختلف وضوحا وخفاء باختلاف مراتب خفاء الوسائط عن أنظار العرف ، فكلّ مورد كان خفاء الواسطة على حدّ يعدّ الأثر أثرا لنفس المستصحب عند العرف لا للواسطة يكون الاستصحاب حجّة ، وإلّا فلا .
منها : ، أي : من الوسائط الخفيّة ما إذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقيين مع جفاف الآخر .
كما إذا كان هناك شيء رطب نجس وشيء آخر يابس طاهر ، فيلاقي النجس الطاهر ، فشكّ في بقاء الرطوبة المسرية حين الملاقاة وعدمه .
فإنّه لا يبعد الحكم بنجاسته ، مع أنّ تنجّسه ليس من أحكام ملاقاته للنجس رطبا ، بل