شرح
مطلق الحكم الشرعي الشامل للواقعي والظاهري ؛ وذلك لما عرفت من أنّ المجعول في زمان الشكّ هو المماثل للحكم المتيقّن ، فيترتّب عليه جميع ما يترتّب على الحكم الواقعي المتيقّن المستصحب .
وأمّا إذا كان المستصحب من الموضوعات ، فلا يترتّب عليه إلّا لوازمه الشرعية ؛ لأنّها القابلة للجعل كما عرفت ، ومثال ذلك هو استصحاب الحياة لإثبات وجوب نفقة الزوجة ، ولا تترتّب عليه لوازمه العقليّة والعاديّة كالتنفّس والنّمو ، وذلك لما عرفت من عدم قابليّتها للجعل شرعا .
ولا يترتّب على استصحاب غير الحكم الشرعي ملزومه شرعيّا كان كترتّب وجوب الظهر على استصحاب استحقاق العقاب على تركها ، أو عقليّا كترتّب الحياة على استصحاب النّمو .
ولا يترتّب عليه ما هو ملازم معه لملزوم ثالث ، كاستصحاب النّمو لإثبات الإنبات ، وهما لازمان لملزوم ثالث وهو الحياة .
ولا يترتّب عليه ما يقارنه اتفاقا كاستصحاب حياة زيد لإثبات موت عمرو إذا علم إجمالا موت أحدهما .
وذلك لما عرفت من أنّ المفهوم عرفا من حرمة نقض اليقين هو وجوب ترتيب اللوازم الشرعيّة دون غيرها ، كما في شرح الاعتمادي مع توضيح منّا .
فالحاصل أنّ الأصل فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات مثبت ، إلّا في صورة واحدة وهي فيما إذا كان ما يترتّب عليه أثرا شرعيّا فقط وكان لازما له ، فالأصل المثبت هو ما إذا لم يكن المستصحب حكما شرعيّا ، ولا يترتّب عليه حكم شرعي بلا واسطة فيما إذا كان من الموضوعات ، والأصل المثبت لا يكون حجّة إلّا فيما إذا كانت الواسطة خفيّة ، بحيث يعدّ عرفا - الأثر الشرعي المترتّب على المستصحب - أثرا لنفس المستصحب .
وبالجملة ، إنّ مراد المصنّف قدّس سرّه من الأصل المثبت هو استصحاب الموضوع لإثبات اللوازم العقليّة أو العاديّة ، أو الشرعيّة مع الواسطة .
وقد يطلق الأصل المثبت على مثبت الماهيّة ، كإجراء أصالة عدم وجوب السورة لتعيين