Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 391

Contributors:

P.391
الفعل عن الموضّئ صحيحا ، ولعلّه لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمّة العاجز ، لا لمجرّد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه . ويمكن أن يقال - فيما إذا كان الفعل الصادر من المسلم على وجه النيابة عن الغير ، المكلّف بالعمل أوّلا وبالذات ، كالعاجز عن الحجّ - : إنّ لفعل النائب عنوانين : أحدهما : من حيث إنّه فعل من أفعال النائب ، ولهذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط . وبهذا الاعتبار تترتّب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل استحقاق الأجرة وجواز استيجاره ثانيا ، بناء على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحّة استيجاره ثانيا .
Commentary

[ اعتبار العدالة في من يوضّئ العاجز عن الوضوء ]

وقد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن يوضّئ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز ، لصدور الفعل عن المتوضئ صحيحا . وظاهر إطلاق الحكم باشتراط العدالة هو اعتبارها مطلقا وعدم كفاية أصالة الصحّة في سقوط التكليف حتى فيما إذا احرز العنوان وشكّ في مجرّد الصحّة والفساد . ولعلّه لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمّة العاجز ، لا لمجرّد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه . أي : يحتمل أن يكون مرادهم اعتبار العدالة فيما إذا لم يحرز منه قصد العنوان . وأمّا إذا احرز منه ذلك وشكّ في مجرّد الصحّة والفساد ، فيكفي فيه أصالة الصحّة ، كما إذا توضّأ لنفسه واحتمل عدم مبالاته بفساده وصحّته ، فإنّه تجري فيه أصالة الصحّة . ويمكن توجيه كلام المشهور وتصحيح اعتبار العدالة في النائب حتى في صورة إحراز قصد العنوان وكون الشكّ في مجرّد الصحّة والفساد . وهو أن يقال - فيما إذا كان الفعل الصادر عن المسلم على وجه النيابة عن الغير ، المكلّف بالعمل أوّلا وبالذات ، كالعاجز عن الحجّ - : إنّ لفعل النائب عنوانين وجهتين : وهما جهة استناده إلى الفاعل ، وجهة استناده إلى غيره ، والذي تقتضيه أصالة الصحّة في فعل المسلم إنّما هو الحكم بصحّته من الجهة الأولى وترتيب آثار الفعل الصحيح عليه من هذه الجهة - كاستحقاق الأجرة ، وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحّة استيجاره ثانيا كما في المتن - لا الحكم بصحّته من الجهة الثانية ، كي