بالتقريب المتقدّم .
أو بإجرائه فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين ، ويتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة .
ومنها : ما اشتهر من أنّ هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع ، فلا يجوز الحكم بالبقاء .
وفيه : إنّه إن أريد نسخ كلّ حكم إلهيّ من أحكام الشريعة السابقة ، فهو ممنوع .
شرح
بالتقريب المتقدّم في استصحاب أحكام الشريعة السابقة واستصحاب عدم النسخ ؛ لأنّ المستصحب حكم كلّي لا مدخليّة لأشخاص الموجودين فيه أصلا ، فلو فرض الشكّ في ثبوته للمعدومين يجري الاستصحاب .
أو بإجرائه فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين نظير مدرك الشريعتين .
ويتمّ الحكم في المعدومين المعاصرين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة ، وذلك بشرط اتحادهما في الصنف ، كما عرفت .
وقد أشار إلى الأمر الثاني من الأمور التي تكون مانعة عن استصحاب أحكام الشريعة السابقة بقوله :
[ بطلان الاستدلال على عدم استصحاب أحكام الشريعة السابقة بنسخها بالشريعة اللّاحقة ]
ومنها : ما اشتهر من أنّ هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع ، فلا يجوز الحكم بالبقاء بالاستصحاب . وفيه : إنّه إن أريد نسخ كلّ حكم إلهيّ من أحكام الشريعة السابقة ، فهو ممنوع وفاسد بالإجماع ، بل يمكن دعوى الضرورة على فساد النسخ كذلك . وتدلّ على فساده الآيات والأخبار ، ويكفي من الآيات قوله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ« 1 » الآية . ومن الأخبار ما دلّ على حرمة شرب الخمر واللواط ونكاح المحارم في جميع الشرائع ، بل العقل يستقلّ بثبوت بعض الأحكام ، كالمستقلّات العقليّة الغير القابلة للتغيّر في جميعهامش
( 1 ) البقرة : 183 .