وتفصيل المسألة : إنّ الشاكّ في الفعل الصادر من غيره ؛ إمّا أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده ، وإمّا أن يكون عالما بجهله ، وإمّا أن يكون جاهلا بحاله .
شرح
أي : الاختلال يندفع ويعالج بالحمل على الصحّة الواقعيّة في غير مورد علم الحامل باعتقاد الفاعل صحّة ما هو فاسد عند الحامل ، لأنّ المورد المذكور - أعني : اختلاف الاعتقادين - في غاية القلّة ، فلا يلزم من عدم الحمل على الصحّة الواقعيّة فيه - مع الحمل على الصحّة الواقعيّة في غيره - اختلال النظام ، وقد عرفت صور المسألة وقد أشار إليها بقوله :
وتفصيل المسألة على ما في تعليقة غلام رضا رحمه اللّه حيث قال : « إنّ المتصوّر في المقام من الأقسام أنّ الفاعل للفعل :
تارة : يكون عالما بحكمه .
وأخرى : جاهلا به .
وثالثة : يكون مجهول الحال عند الحامل .
وعلى الأوّل تارة : يكون الحامل عالما بأنّ اعتقاد الفاعل مطابق لاعتقاده .
وأخرى : يكون جاهلا به .
وثالثة : يكون عالما بالمخالفة .
وعلى التقديرين الأولين تارة : يكون الفاعل من المتديّنين .
وأخرى : ممّن لا يبالي في دينه .
وعلى الثاني تارة : يكون الجاهل معذورا في جهله .
وأخرى ، يكون من المقصّرين ، سواء كان متردّدا أو جاهلا بالجهل المركّب .
وعلى جميع التقادير تارة : يكون ما به التصادق في اعتقادهما بالصحّة في فعل موجودا .
وأخرى : لا يكون كذلك .
لا إشكال في جريان الأصل المزبور في فعل من كان من المتديّنين ، كما أنّه لا إشكال على ما أفاده في المتن في عدم جريانه في فعل الجاهل المركّب إذا لم يوجد ما به التصادق بين اعتقادي الحامل والفاعل ، إلى أن قال : وأمّا باقي الصور فهو بمحلّ الإشكال