يخفى ما فيه من الضعف . وأضعف منه دعوى دلالة الآيتين الأوليين .
وأمّا السنّة : فمنها : ما في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلّبك عنه ، ولا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير سبيلا ) « 1 » .
ومنها : قول الصادق عليه السّلام لمحمّد بن الفضل : ( يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن
Commentary
الأولى بقرينة قول المحقّق الثاني : إنّ الأصل صحّة البيع ولزومه ووجوب الوفاء به حيث يكون وجوب الوفاء بالعقد معنى الآية الأولى دون الثانية .
لكن لا يخفى ما فيه من الضعف .
أي : لا يخفى ما في الاستدلال المذكور من الضعف .
وجه الضعف : هو عدم ثبوت جواز التمسّك بالعمومات في الشبهات الموضوعيّة ، والشبهة في مورد أصالة الصحّة في فعل الغير موضوعيّة .
وأضعف منه دلالة الآيتين الأوليين .
لأنّ غاية مدلولهما هو حرمة ظنّ السوء ، أين هذا وما هو المقصود بالبحث في المقام من الحمل على الصحة بمعنى ترتّب الأثر على الفعل الصادر عن المسلم ؟ ! فمجرّد عدم ظنّ السوء لا يكفي في إثبات أصالة الصحّة المبحوث عنها ، وكيف كان ، فالآيات لا تدلّ على أصالة الصحّة بالمعنى الثاني ، وإن كان بعضها ظاهرا في أصالة الصحّة بالمعنى الأوّل .
[ الاستدلال بالأخبار على أصالة الصحّة ]
وأمّا السنّة : فمنها : ما في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه ) . أي : يأتيك اليقين بالقبح ، وقد تقدّم أنّ هذه الرواية إنّما تدلّ على أصالة الصحّة بالمعنى الأولي ، فلا ترتبط بما نحن فيه . ولا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير سبيلا . أي : لا تحمل كلام أخيك بالشرّ مع إمكان حمله على الخير كما في شرح الاعتمادي .Footnote
( 1 ) الكافي 2 : 362 / 3 . الوسائل 12 : 302 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 161 ، ح 3 .