Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 343

Contributors:

P.343
خصوصا إذا كان المشكوك فعل غير المؤمن أو فعل المؤمن الذي يعتقد بصحّة ما هو الفاسد عند الحامل . ثمّ لو فرضنا أنّه يلزم من الحسن ترتيب الآثار ومن القبيح عدم الترتيب ، كالمعاملة المردّدة بين الربويّة وغيرها ، لم يلزم من الحمل على الحسن - بمقتضى تلك الأخبار - الحكم بترتّب الآثار ، لأنّ مفادها الحكم بصفة الحسن في فعل المؤمن ، بمعنى عدم الجرح في فعله ، لا
Commentary
الثاني من حيث المورد ، ومقتضى الأخبار وجوب الحمل على الحسن إذا شكّ في الحسن لا على الصحيح إذا شك في الصحّة ، ففي مثل ما إذا باع الراهن بزعم بقاء الإذن مع رجوع المرتهن عنه واقعا لا يلزم من الحكم بفساد المعاملة مخالفة هذه الأخبار ، لأنّها لا تقتضي الحمل على الصحّة وترتيب الأثر ، كي ينافيها الحكم بفساد المعاملة ، بل تقتضي الحمل على الحسن المباح المجامع مع الفساد ، لأنّ بيع الراهن بزعم إذن المرتهن مباح وإن لم يترتّب عليه الأثر بعد كشف انتفاء إذن المرتهن بالرجوع قبل البيع . خصوصا إذا كان المشكوك فعل غير المؤمن أي : كان فعل أهل الخلاف أو فعل المؤمن الذي يعتقد بصحّة ما هو الفاسد عند الحامل . وجه الخصوصيّة على ما في شرح الاعتمادي : إنّه في الفرضين لا يلزم من عدم ترتيب الآثار مخالفة لهذه الأخبار ، وإن قلنا بدلالتها على وجوب الحمل على الصحّة ، لأنّ غاية مفادها وجوب الحمل على الصحيح عند الفاعل لا ترتّب آثار الصحّة الواقعيّة . وكيف كان ، فمفاد الأخبار المذكورة هو وجوب حمل فعل المؤمن أو المسلم على الوجه الحسن لا على الصحيح ، بمعنى ترتّب الأثر على الفعل الصادر عنه ، ثمّ الحسن وإن كان قد يجتمع مع الصحّة كما عرفت إلّا إنّ الأخبار ناظرة إلى وجوب الحمل على الوجه الحسن فقط ، ومن هنا يظهر أنّ الأخبار لا تنفع في الحمل على الصحّة ولو كان الحسن ملازما للصحّة ، كما إذا تردّد البيع بين كونه ربويّا وغيره فلو حكم بكون هذا البيع المردّد بين الربوي القبيح وبين غيره الحسن حسنا ، لكان صحيحا يترتّب الأثر عليه ، إلّا إنّ الأخبار تدلّ على حسنه لا على صحّته ، كما أشار إليه بقوله : ثمّ لو فرضنا أنّه يلزم من الحسن ترتيب الآثار ومن القبيح عدم الترتيب ، كالمعاملة المردّدة بين الربوية وغيرها لم يلزم من الحمل على الحسن - بمقتضى تلك الأخبار - الحكم