ومنها : قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » بناء على أنّ الخارج من عمومه ليس إلّا ما علم فساده ، لأنّه المتيقّن . وكذا قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 2 » .
والاستدلال به يظهر من المحقّق الثاني ، حيث تمسّك في مسألة بيع الراهن ، مدّعيا بسبق إذن المرتهن ، وأنكر المرتهن بأنّ الأصل صحّة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد ، لكن لا
Commentary
فإذا ثبت كون ظنّ السوء إثما وجب تركه المستلزم لحمل فعل الناس على الصحيح .
ومنها : قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِبناء على أنّ الخارج من عمومه ليس إلّا ما علم فساده ، لأنّه المتيقّن .
أي : الآية تدلّ على وجوب الوفاء بالعقود عموما المستلزم لصحّتها ، كذلك خرج منه العقد الفاسد ، والمتيقّن هو خروج معلوم الفساد فيبقى المشكوك تحت العامّ وهذا معنى أصالة الصحّة .
وكذا قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ.
حيث يكون متيقّن الفساد خارجا عنه فيبقى المشكوك تحت العامّ المستلزم لصحّة التجارة بمقتضى أصالة الصحّة بالمعنى المتقدّم .
[ الإشكال على الاستدلال بالآيات ]
والاستدلال به . أي : بما ذكر من الآيتين أعني :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوتِجارَةً عَنْ تَراضٍيظهر من المحقّق الثاني ، حيث تمسّك في مسألة بيع الراهن العين المرهونة مدّعيا بسبق إذن المرتهن ، وأنكر المرتهن السبق بأنّ الأصل صحّة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد حيث يكون ظاهر كلامه في أنّ نظره في ذلك إلى عموم الآيتين الأخيرتين ، وقد ظهر ممّا ذكرناه - من جعل مرجع ضمير « به » عنوان ما ذكر - عدم ورود ما أورده المحقّق الآشتياني قدّس سرّه على كلام المصنف قدّس سرّه ، أعني : الاستدلال به ، حيث قال : « لا يخفى عليك أنّ ظاهر هذا الكلام هو استدلال المحقّق الثاني بالآية الثانية ، أعني : آية التجارة عن تراض ، ولكنّه ليس بمراد قطعا ، كما هو واضح ، فلا بدّ من أن يجعل مرجع الضمير الآية الأولى » انتهى مورد الحاجة من كلامه ، كما ظهر عدم الحاجة إلى ما في شرح التنكابني من أنّ مرجع الضمير هو الآيةFootnote
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النساء : 29 .