پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 333

پدیدآورندگان:

ص۳۳۳
الموضع السابع : الظاهر أنّ المراد بالشكّ في موضع هذا الأصل هو الشكّ الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل ، فلو علم كيفيّة غسل اليد وأنّه كان بارتماسها في الماء ، لكن شكّ في أنّ ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ؟ ففي الحكم بعدم الالتفات وجهان : من إطلاق بعض الأخبار ، ومن التعليل بقوله : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) فإنّ التعليل يدلّ على تخصيص الحكم بمورده مع عموم السؤال ، فيدلّ على نفيه عن غير مورد
شرح

[ الموضع السابع : بيان ما هو المراد من الشكّ المأخوذ في موضوع قاعدة التجاوز ]

الموضع السابع : . والغرض من الكلام في هذا الموضع السابع هو بيان المراد من الشكّ المأخوذ في موضوع قاعدة التجاوز ، هل هو مطلق الشكّ أو الشكّ الناشئ بسبب الغفلة عن صورة العمل ؟ وقد رجّح المصنف قدّس سرّه الاحتمال الثاني ، حيث قال : الظاهر أنّ المراد بالشكّ في موضع هذا الأصل هو الشكّ الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل . ولعلّ الوجه في ذلك هو انصراف الشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه إلى الشكّ الناشئ عن الغفلة ، وكيف كان فلو علم كيفيّة غسل اليد وأنّه كان بارتماسها في الماء ، لكن شكّ في أنّ ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ؟ ففي الحكم بعدم الالتفات وجهان : أحدهما : عدم الالتفات إلى الشكّ . وثانيهما : الالتفات إليه . وأشار إلى وجه الأوّل بقوله : من إطلاق بعض الأخبار فيدلّ على عدم العبرة بالشكّ في الشيء بعد تجاوز المحلّ وإن لم يكن ناشئا عن الجهل بصورة العمل . ثمّ أشار إلى وجه الثاني بقوله : ومن التعليل بقوله : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) فإنّ التعليل يدلّ على تخصيص الحكم بمورده . لأنّ الحكم المعلّل يدور مدار علّته وجودا وعدما ، ضيقا وسعة ، ثمّ العلّة وهي الأذكريّة مختصّة بمورد الجهل بصورة العمل ، فالحكم وهو عدم الالتفات إلى الشكّ - أيضا - يختصّ به .