Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 330

Contributors:

P.330
الإتيان ، بل هو هو ، لأنّ مرجعه إلى الشكّ في وجود الشيء الصحيح . ومحلّ الكلام ما لا يرجع فيه الشكّ إلى الشكّ في ترك بعض ما يعتبر في الصحّة .
Commentary
الحروف من المخارج وأداء الكلام على طبق ما هو المقرّر في النحو وعلى الترتيب المقرّر في اللغة ونحوها ، كالموالاة بين حروف الكلمة أو كلمات الآية ، فيبحث عن الشكّ في صحّة الشيء المأتي به الناشئ عن انتفاء الأمور المذكورة ، هل حكمه حكم الشكّ في أصل الإتيان ، فتجري فيه قاعدة التجاوز ، كما تجري في الشكّ في أصل إتيان القراءة بعد التجاوز عن المحلّ أم لا ؟ . يقول المصنف قدّس سرّه بأنّ حكم الشكّ في صحّة المأتي به هو حكم الشكّ في الإتيان بل هو هو ، لأنّ مرجعه أي : الشكّ في صحّة المأتي به الموجود إلى الشكّ في وجود الشيء الصحيح . فما دلّ على عدم العبرة بالشكّ في الوجود بعد تجاوز المحلّ يعمّ الشكّ في الصحّة أيضا ، كما لا يخفى . قوله : ومحلّ الكلام ما لا يرجع فيه الشكّ إلى الشكّ في ترك بعض ما يعتبر في الصحة . دفع لما يمكن أن يتوهّم ، من أنّ البحث عن الشكّ في صحة المأتي به في الموضع السادس يرجع إلى الشكّ فيما يعتبر فيه ، وقد تقدّم الكلام فيه في الموضع الخامس فالبحث عنه ثانيا في هذا الموضع السادس ليس إلّا تكرارا لما سبق ، وحاصل الدفع يتّضح بعد الفرق بين ما تقدّم البحث عنه في الموضع الخامس ، وبين ما يبحث عنه في هذا الموضع السادس . وتوضيح الفرق : إنّ محلّ الكلام في الموضع الخامس هو الشكّ في الشروط التي لها وجودات مستقلّة مع قطع النظر عن وجود مشروطها كالطهارة والاستقبال والستر ونحوها ، فيرجع الشكّ فيها إلى الشكّ في أصل وجودها وهو مورد قاعدة التجاوز ، فتجري فيها قاعدة التجاوز ، حتى القول بعدم شمولها للشكّ في الصحّة . وهذا بخلاف الشكّ في صحّة المأتي به في المقام حيث يكون المشكوك فيه من كيفيّات المشروط وموجودا بوجوده ، بمعنى أنّه لا يعدّ مغايرا للمشروط بحسب الوجود عرفا ، فيتضح من هذا الفرق أنّ الشكّ في صحّة المأتي به في الموضع السادس لا يرجع إلى الشكّ فيما يعتبر فيه ، كي يكون البحث عنه في الموضع السادس تكرارا لما سبق ، إذ