كلّ جزء ، وليس المحلّ الموظّف لإحرازهما قبل الصلاة بالخصوص ، بخلاف الوضوء .
وحينئذ فلو شكّ في أثناء الصلاة في الستر أو الساتر ، وجب عليه إحرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة ، والمسألة لا تخلو عن إشكال ، إلّا إنّه ربّما يشهد لما ذكرنا - من التفصيل بين الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة ، وفيه بعده - صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام
Commentary
إليها دون الأجزاء اللاحقة ولا يعتدّ بالشكّ في القسم الثاني ، أعني : الوضوء مطلقا ، وذلك لتجاوز محلّه بالنسبة إلى الجميع ، وقد نسب هذا التفصيل إلى صاحب الجواهر ، ثمّ وجه هذا التفصيل واضح ، وهو صدق تجاوز المحلّ فيما إذا شكّ في الوضوء في الأثناء وعدم صدقه بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة فيما إذا شكّ في الستر مثلا في الأثناء .
وبعبارة أخرى : القول الرابع هو التفصيل في الشرائط بين ما كان اللازم إيجادها قبل الصلاة كالطهارة ، وبين ما كان مقارنا لجميع أفعال الصلاة كالستر والاستقبال فتجري القاعدة في الأوّل دون الثاني .
هذا تمام الكلام في نقل عمدة الأقوال مع وجه كلّ واحد منها ، وبقي الكلام في الأمر الثالث وهو مختار المصنف قدّس سرّه من هذه الأقوال ، وتقدّم أنّه اختار القول الثالث وهو التفصيل بين الشكّ في الشرط بعد الفراغ عن المشروط فلا يعتنى به بالنسبة إلى المشروط الذي حصل الفراغ عنه ، وبين الشكّ في الشرط قبل الفراغ عنه فيجب الالتفات إليه ، هذا ملخّص الكلام في المقام ، ومن يريد بسط الكلام فعليه بالكتب المبسوطة كالأوثق مثلا .
والمسألة لا تخلو عن إشكال .
حيث يكون التفصيل الأوّل مبنيّا على كون نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط واحدة ، كما أنّ التفصيل الثاني مبنيّ على أن يكون محلّ الوضوء قبل الدخول في الصلاة ، فيمكن ردّ كلا التفصيلين بردّ المبنى سيما التفصيل الثاني .
ففيه : إنّ الشرط ليس فعل الوضوء بل هو الحالة الحاصلة منه ، يعتبر اقترانها لجميع أفعال الصلاة كالستر ، ولذا تبطل الصلاة على تقدير انتفاء الطهارة ولو في جزئها الأخير ، ثمّ يذكر لما اختاره من التفصيل شاهدا من الرواية حيث يقول :
إلّا إنّه ربّما يشهد لما ذكرنا من التفصيل بين الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة فيجب الاستئناف مع عدم إحراز الشرط وفيه بعده أي : الشكّ في الوضوء بعد الصلاة ، فلا