ومدركه ظهور حال المسلم .
قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشكّ في بعض أفعال الطهارة : « إنّ الأصل في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمّته بفعل صحيح وهو يعلم الكيفيّة والكميّة ، الصحّة » انتهى .
ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدّم في قوله : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) « 1 » فإنّه بمنزلة صغرى لقوله ، فإذا كان أذكر فلا يترك ما يعتبر في صحّة عمله الذي يريد به إبراء ذمّته ، لأنّ الترك سهوا خلاف فرض الذكر ، وعمدا خلاف إرادة الإبراء .
Commentary
للصحيح أصلا برأسه من غير حاجة إلى قاعدة التجاوز المختصّة فرضا بالشكّ في الوجود ، كي يقال : إنّها غير جارية في الشكّ في الصحّة ، كما اختاره المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والشهيد الثاني في المسالك وفي تمهيد القواعد ، والوجه على ما يظهر من كلام الشهيد هو تقديم الظاهر على الأصل ، إذ ظاهر حال المسلم هو الإتيان بالمأمور به على النحو الصحيح ، كما أشار إليه بقوله :
ومدركه ، أي : الأصل المزبور هو ظهور حال المسلم إلّا إنّ اعتبار هذا الظهور يحتاج إلى دليل فأشار إليه بقوله :
ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدّم في قوله : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) فإنّه بمنزلة صغرى لقوله ، فإذا كان أذكر فلا يترك ما يعتبر في صحّة عمله الذي يريد به إبراء ذمّته ، لأنّ الترك سهوا خلاف فرض الذكر المستفاد من قوله : أذكر ، وعمدا خلاف إرادة الإبراء .
وحاصل الكلام أنّ فساد العمل يحصل بترك ما يعتبر فيه ، ثمّ ترك ما يعتبر في العمل لا يخلو عن أحد وجهين : أحدهما : هو الترك عمدا ، ثانيهما : هو الترك نسيانا ، ولا يمكن الالتزام بهما ، لأنّ الأوّل مخالف لقصد الابراء ، والثاني مخالف لفرض الذكر . هذا تمام الكلام في الموضع السادس .
Footnote
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 265 . الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 7 .