الفراغ عن المشروط ، بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل ، حكم الأجزاء في عدم الالتفات ، فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها ، والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية . ولا فرق بين الوضوء وغيره » انتهى ، وتبعه بعض من تأخّر عنه .
واستقرب في مقام آخر إلغاء الشرط في الشكّ بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات .
شرح
وأمّا الأقوال ، فالأوّل منها هو جريان قاعدة التجاوز في جميع أقسام الشروط سواء كان الشكّ فيها قبل الفراغ أو بعده ، كما أشار إليه بقوله :
ذكر بعض الأساطين ، أعني : كاشف الغطاء قدّس سرّه : إنّ حكم الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط وذلك كالشكّ في الطهارة بعد إتيان صلاة الظهر بل الدخول فيه ، أي : بل الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الدخول في المشروط بل الكون على هيئة الداخل ، حكم الأجزاء في عدم الالتفات أي : حكم الشكّ في الشروط هو حكم الشكّ في الأجزاء في جريان قاعدة التجاوز بأن لا يلتفت إلى الشكّ بعد التجاوز والفراغ . والوجه فيه هو عموم الروايات كقوله عليه السّلام : كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو « 1 » .
وحاصل الاستدلال بالروايات على جريان قاعدة التجاوز في الشروط على ما في شرح الاعتمادي : إنّ الروايات تبيّن اعتبار ظاهر حال العاقل بأنّه لا يقدم على العمل في مقام إبراء الذمّة إلّا بعد إحراز ما يعتبر فيه ، وتقرّر بناء العقلاء على عدم العبرة بالشكّ بعد التهيؤ فضلا عن التجاوز والدخول في الغير أو الفراغ .
فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها أي : عن الخبث والحدث الأصغر والأكبر والاستقرار أي : الطمأنينة ونحوها كالنيّة بعد الدخول في الغاية كالصلاة مثلا وتبعه بعض من تأخّر عنه كالشيخ مهدي النوري في تعليقه على كشف الغطاء على ما في شرح الاعتمادي .
واستقرب كاشف الغطاء في مقام آخر إجراء إلغاء الشرط في الشكّ بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات كالعصر بالنسبة إلى الشكّ في الطهارة في صلاة الظهر ، فكما
پاورقی
( 1 ) التهذيب 2 : 344 / 1426 . الوسائل 8 : 238 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 23 ، ح 3 .