پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 321

پدیدآورندگان:

ص۳۲۱
النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهويّ للسجود والنهوض للقيام . وممّا يشهد لهذا التوجيه إلحاق المشهور الغسل والتيمّم بالوضوء في هذا الحكم ، إذ لا وجه له - ظاهرا - إلّا ملاحظة كون الوضوء أمرا واحدا يطلب منه أمر واحد غير قابل للتبعيض ، أعني : الطهارة .
شرح
شكّ في ذكر حرف أو كلمة أو آية بعد الدخول في الغير ، بل جعل بعضهم كالشيخ والشهيد على ما في شرح الاعتمادي القراءة فعلا واحدا ، وقد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهويّ للسجود والنهوض للقيام فلا بعد - حينئذ - في عدم اعتبار الدخول بجزء آخر من الوضوء ما لم يحصل الفراغ عنه . نعم ، خالف المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه للمشهور حيث أجرى قاعدة التجاوز في كلّ فعل من أفعال الصلاة فيما إذا شكّ فيه بعد الدخول في غيره ، وذلك فإنّ المراد من الغير الذي يعتبر الدخول فيه هو مطلق ما يكون غير المشكوك ، ركنا كان أو غيره ، كان له باب أو اسم مستقلّ أم لا . وما اختاره المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه وتبعه غير واحد من المتأخّرين أحد الأقوال في الغير الذي يعتبر الدخول فيه . والقول الثاني الذي نسب إلى القدماء هو أنّ المراد من الغير هو الأفعال المسمّى كلّ واحد منها باسم خاصّ ومبوّب بباب مستقلّ ، كالأذان والإقامة والنيّة والقراءة والركوع والسجود والتشهّد والتسليم ، ولازم ذلك عدم العبرة بالشكّ في النيّة بعد الدخول في القراءة ، ولا بالشكّ فيها بعد الدخول في الركوع وهكذا . والقول الثالث هو اختصاص الغير بما لا يمكن الرجوع إلى المشكوك بعد الدخول فيه وهو الأركان ، فيجوز الرجوع إلى المشكوك قبل الدخول في ركن ، ولازمه أنّه لو شكّ في الجزء الأوّل من القراءة قبل الهوي إلى الركوع وقبل الوصول إلى حدّه يعود إليه . فما ذكره المصنف قدّس سرّه من جعل بعض القراءة فعلا واحدا مبني على القول الثاني . وممّا يشهد لهذا التوجيه ، أعني : اعتبار الوضوء أمرا بسيطا هو إلحاق المشهور الغسل والتيمّم بالوضوء في هذا الحكم ، إذ لا وجه له ظاهرا إلّا تنقيح المناط القطعي ، أعني : ملاحظة كون الوضوء أمرا واحدا يطلب منه أمر واحد غير قابل للتبعيض ، أعني : الطهارة . هذا تمام الكلام في الموضع الرابع .