التحديد .
والظاهر أنّ التحديد بذلك توطئة للقاعدة ، وهي بمنزلة ضابطة كلّية ، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام . فكيف يجعل فردا خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة ؟ ! .
فالأولى أن يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير ، فلا يكفي في الصلاة مجرّد الدخول ولو في فعل غير أصلي ، فضلا عن كفاية مجرّد الفراغ .
شرح
أوّلا : من تقريب ما يتوهّمه من عموم الغير وإخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية .
وثانيا : من بيان وجه ضعف هذا التوهّم .
وحاصل التوهّم على ما في شرح الاعتمادي : إنّ القاعدة المذكورة في ذيل الرواية مطلقة غير مقيّدة بالدخول في الغير على نحو التحديد والتعيين بأنّه هو السجود في الشكّ في الركوع والقيام في الشكّ في السجود ، فيشمل مطلق الغير وإن لم يكن هو السجود في الشك في الركوع مثلا ، إلّا إنّه خرج منه الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم قوله في الصدر : من شكّ في السجود بعد القيام فليمض حيث يكون مفهومه عدم المضي في السجود قبل تمام القيام . وأمّا الشكّ في الركوع قبل السجود فهو باق تحت إطلاق القاعدة لرواية عبد الرحمن المتقدّمة في الركوع ، حيث حكم الإمام عليه السّلام بالبناء على الركوع وعدم العبرة بالشكّ فيه قبل السجود . هذا تمام الكلام في تقريب التوهّم .
وأمّا بيان وجه الضعف ، فهو ما أشار إليه بقوله :
لأنّ الظاهر أنّ القيد وارد في مقام التحديد . والظاهر أنّ التحديد بذلك توطئة للقاعدة ، وهي بمنزلة ضابطة كلّية ، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام . فكيف يجعل الشكّ في السجود قبل القيام خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة ؟ ! .