الغالب فلا يحكم بالإطلاق ، ويؤيّد الأوّل ظاهر التعليل المستفاد من قوله : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) .
وقوله عليه السّلام : ( إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه ) بناء على ما سيجيء من التقريب .
وقوله عليه السّلام : ( كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك ) الخبر .
شرح
ثانيهما : ما أشار إليه بقوله : ويحتمل ورود المطلق على الغالب .
ولازم ذلك اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز ، وعدم ذكره في بعض الروايات إنّما هو لعدم الحاجة إلى الذكر بعد كون حمل المطلق على المقيّد أمرا واضحا .
ويؤيّد الأوّل ، أعني : عدم اعتبار الدخول في الغير بعد حمل التقييد واردا مورد الغالب ظاهر التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) .
فإنّ ظاهر التعليل بالأذكريّة هو جعل علّة الحكم بعدم العبرة بالشكّ هو الذكر حين العمل وهي موجودة في صورة التجاوز عن المحلّ وإن لم يدخل في الغير .
وبعبارة أخرى على ما في شرح الاعتمادي : إنّ ظاهر التعليل المذكور في هذه الرواية هو أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ، فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو لم يحصل الدخول في الغير .
ثم أشار إلى المؤيّد الثاني للاحتمال الأوّل من الجمع بقوله :
وقوله عليه السّلام : ( إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه ) بناء على ما سيجيء من التقريب .
فإنّ الظاهر منه بمقتضى كونه في مقام الحصر كون المناط في الاعتناء بالشكّ مجرّد عدم التجاوز ، ثمّ مقتضى مفهوم الحصر هو كون المناط في عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد التجاوز وإن لم يدخل في الغير .
وقد أشار إلى المؤيّد الثالث بقوله :
وقوله عليه السّلام : ( كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك ) الخبر .
فإنّ الظاهر كونه في مقام بيان الضابطة الكلّية وأنّ المناط في عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد المضي ، فهو آب عن التقييد بالدخول في الغير .
وهذه وجوه تؤيّد للجمع الأوّل وتبعّد للجمع الثاني .
ولكن هنا ما يقرّب الجمع الثاني ويبعّد الجمع الأوّل ، كما أشار إليه بقوله :