Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 309

Contributors:

P.309
التحديد . والظاهر أنّ التحديد بذلك توطئة للقاعدة ، وهي بمنزلة ضابطة كلّية ، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام . فكيف يجعل فردا خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة ؟ ! . فالأولى أن يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير ، فلا يكفي في الصلاة مجرّد الدخول ولو في فعل غير أصلي ، فضلا عن كفاية مجرّد الفراغ .
Commentary
أوّلا : من تقريب ما يتوهّمه من عموم الغير وإخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية . وثانيا : من بيان وجه ضعف هذا التوهّم . وحاصل التوهّم على ما في شرح الاعتمادي : إنّ القاعدة المذكورة في ذيل الرواية مطلقة غير مقيّدة بالدخول في الغير على نحو التحديد والتعيين بأنّه هو السجود في الشكّ في الركوع والقيام في الشكّ في السجود ، فيشمل مطلق الغير وإن لم يكن هو السجود في الشك في الركوع مثلا ، إلّا إنّه خرج منه الشكّ في السجود قبل تمام القيام بمفهوم قوله في الصدر : من شكّ في السجود بعد القيام فليمض حيث يكون مفهومه عدم المضي في السجود قبل تمام القيام . وأمّا الشكّ في الركوع قبل السجود فهو باق تحت إطلاق القاعدة لرواية عبد الرحمن المتقدّمة في الركوع ، حيث حكم الإمام عليه السّلام بالبناء على الركوع وعدم العبرة بالشكّ فيه قبل السجود . هذا تمام الكلام في تقريب التوهّم . وأمّا بيان وجه الضعف ، فهو ما أشار إليه بقوله : لأنّ الظاهر أنّ القيد وارد في مقام التحديد . والظاهر أنّ التحديد بذلك توطئة للقاعدة ، وهي بمنزلة ضابطة كلّية ، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام . فكيف يجعل الشكّ في السجود قبل القيام خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة ؟ ! .

[ خروج مقدّمات أفعال الصلاة من عموم الغير ]

وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّ الظاهر أنّ القاعدة المذكورة في الذيل محدودة بالقيد المذكور في الصدر توطئة لها ، وحينئذ لا مجال لحملها على الإطلاق وإخراج المورد بمفهوم القيد ، بل هذا أبعد من إخراج المورد المستهجن . فالأولى أن يجعل هذا ، أي : تحديد القاعدة بالقيد المذكور توطئة لها كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير ، فلا يكفي في الصلاة مجرّد الدخول ولو في