وأمّا التفصيل بين الصلاة والوضوء ، بالتزام كفاية مجرّد الفراغ من الوضوء ولو مع الشكّ في الجزء الأخير منه ، فيردّه اتّحاد الدليل في البابين ، لأنّ ما ورد من قوله عليه السّلام ، في من شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) « 1 » عامّ ،
Commentary
الدخول في الغير قبل الفراغ وإن تعلّق بالجزء الأخير فمجرّد الفراغ دخول في الغير . وهذا هو المراد بقوله : إلّا إنّه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره .
وأمّا التفصيل بين الصلاة والوضوء ، بالتزام كفاية مجرّد الفراغ من الوضوء ولو مع الشكّ في الجزء الأخير منه ، فيردّه اتّحاد الدليل في البابين .
[ الأقوال في ما هو المناط في عدم العبرة بالشكّ ]
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي هو : إنّ المناط في عدم العبرة بالشّك يختلف بحسب الآراء والأقوال ، وملخّص الأقوال هو : إنّ بعضهم حكم بأنّ مناط عدم العبرة بالشكّ هو مجرّد تجاوز المحلّ مطلقا من دون فرق بين الوضوء وغيره ، وبعضهم حكم بأنّ المناط هو الدخول في الغير وأنّ الفراغ من الدخول في الغير . وبعضهم فصّل بين الوضوء وغيره فحكم في الوضوء بأنّ المناط هو مجرّد التجاوز حتى في الشكّ في الجزء الأخير ، وحكم في غير الوضوء بأنّ المناط هو الدخول في الغير . ثمّ الوجه في كون المناط في الوضوء هو مجرّد التجاوز مستفاد من بعض أخبار الباب كقوله عليه السّلام في من شكّ في الوضوء بعد الفراغ : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ، فإنّ حين الشكّ أعمّ من الدخول في الغير . وقوله عليه السّلام في مورد الشكّ في الوضوء بعد الفراغ : إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه حيث يكون مفهومه عدم العبرة بالشّك بعد التجاوز سواء دخل في الغير أم لا . وأمّا الوجه في كون المناط في غير الوضوء هو الدخول في الغير ، فهو مستفاد من سائر الروايات الدالّة على اعتبار الدخول في الغير . هذا ملخّص ما يمكن أن يكون وجها للتفصيل بين الوضوء وغيره . وردّه المصنف قدّس سرّه بأنّ دليل البابين متّحد ، فإن أفاد اعتبار الدخول في الغير ثبت اعتباره مطلقا من دون فرق بين الوضوء وغيره ، وإن أفاد كفاية مجرّد التجاوز فيفيده مطلقا .Footnote
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 265 . الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 7 .