والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشكّ ، وإن كان الظاهر من قوله عليه السّلام فيما تقدّم : - ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك ) « 1 » - أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ، فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة ، لكنّ العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل ، فتأمّل . والأحوط ما ذكرنا .
الموضع الثالث : الدخول في غير المشكوك إن كان محقّقا للتجاوز عن المحلّ ، فلا إشكال
شرح
المذكورة .
والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشكّ لئلّا يلزم تأسيس فروع لا يلتزم بها أحد ، كما في شرح الاعتمادي .
وإن كان الظاهر من قوله عليه السّلام : فيما تقدّم : - ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشكّ ) - أنّ هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل فتكون من الأمارات الظنيّة المعتبرة من باب الظنّ النوعي . ويكون تقديمها على الأصل والاستصحاب دائرا مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة فيجري في المحلّ العادي أيضا . إذ ليس تقديم القاعدة على الاستصحاب حكما تعبّديا حتى يقتصر على القدر المتيقّن ، لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل لما عرفت من استلزامه الالتزام بالفروع التي يبعد الالتزام بها ، بل لا يجوز الالتزام بها لكون بعضها على خلاف الضرورة من الفقه .
فتأمّل لعلّه إشارة إلى أنّ المسألة وإن كانت ذات وجهين ، إلّا إنّ الحق عند المصنف قدّس سرّه هو ما أشار إليه بقوله : والأحوط ما ذكرنا من الالتفات إلى الشكّ في المحلّ العادي فيما إذا كان المحلّ العادي من العاديّات الشخصيّة ، كما في الأمثلة المتقدّمة .
[ الموضع الثالث : الكلام في اعتبار الدخول في قاعدة الفراغ بعد اعتباره في قاعدة التجاوز بلا إشكال ]
الموضع الثالث : وقبل الخوض في البحث لا بدّ من بيان ما هو محلّ الكلام من اعتبار الدخول في الغير أو عدم اعتباره . هل اعتبار الدخول وعدم اعتباره راجع إلى قاعدة التجاوز دون قاعدة الفراغ ، أو راجع إلى قاعدة الفراغ دون قاعدة التجاوز ؟ . إذ اعتباره في قاعدة التجاوز ممّا لا إشكال فيه ، لعدم صدق التجاوز عن الجزءپاورقی
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 265 . الوسائل 1 : 471 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 7 .