المجاز ، بل حال مطلق الظاهر والنصّ ، فافهم .
شرح
المجاز .
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّ مجرّد استعمال اللفظ في معنى كاستعمال الأمر في الندب علامة الحقيقة عند السيّد خلافا للمشهور ، حيث يقولون بأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة والمجاز ، فلا يكون علامة الحقيقة ، إلّا إنّ علاميّته لها عنده لأجل إلحاق المشكوك بالأغلب ، فإذا وجدت أمارة المجازيّة كتبادر الغير بأن يتبادر من الأمر غير الندب ، أعني : الوجوب ، فيزول الشكّ ، فلا يبقى معنى لإلحاق المشكوك بالأغلب ، فكما لا يبقى مجال لحمل اللفظ على الحقيقة بقاعدة إلحاق المشكوك بالأغلب مع وجود أمارة المجاز ، كذلك لا يبقى مجال لليد مع وجود البيّنة .
والمتحصّل من الجميع أنّه كما أنّ أصالة الحقيقة تكون أمارة عند السيّد حيث لم تكن هناك أمارة على المجاز كانت اليد حجّة إذا لم تكن هناك بيّنة في البين .
بل حال مطلق الظاهر والنصّ .
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي : إنّه إذا تعارض النّص والظاهر كان النصّ مقدّما على الظاهر ، ولا يبقى مجال للأخذ بالظهور سواء كان ظهورا حقيقيّا ، كظهور : أكرم العلماء ، في العموم مع النصّ المعتبر بإخراج النحاة ، أو ظهورا مجازيّا كظهور الأمر عقيب الحظر في الإباحة مع وجود النصّ على الوجوب ، كالأمر بقتل المشركين بعد النهي عنه في الأشهر الحرم ، فإنّه ظاهر في رفع الحظر ، إلّا إنّه قد نصّ بوجوب قتال المشركين خرج منه قتال الأشهر الحرم .
وبالجملة ، اعتبار الظهور إنّما هو من باب إلحاق المشكوك بالغالب ، حيث إنّ الغالب إرادة الظاهر مع عدم القرينة على الخلاف ، ومع وجود النصّ لا يبقى شكّ حتى يلحق بالغالب ، كذلك اليد مع وجود البيّنة .
فافهم لعلّه إشارة إلى أنّه لو كان حال اليد مع البيّنة كحال الظاهر مع النصّ لكان اللازم تقديم البيّنة عليها مطلقا ، وليس الأمر كذلك ، فإنّه إذا ادّعى زيد مالا في يد عمرو فأنكره فأقام زيد بيّنة ، فإن شهدت البيّنة بأنّ المال لزيد وأنّ يد عمرو عدوانيّة فتقدّم على اليد ، وإن شهدت بأنّ المال كان في يد زيد ولم تشهد بفساد يد عمرو لم تقدّم البيّنة على اليد على قول ، كما في شرح الاعتمادي . هذا تمام الكلام في المسألة الأولى .