فيها بقي أدلّة الاستصحاب عنده على عمومها .
ثمّ المراد بالدليل الاجتهادي كلّ أمارة اعتبرها الشارع من حيث إنها تحكي عن الواقع وتكشف عنه بالقوّة ، وتسمّى في نفس الأحكام : أدلّة اجتهاديّة ، وفي الموضوعات : أمارات معتبرة .
فما كان ممّا نصبه الشارع غير ناظر إلى الواقع أو كان ناظرا ، لكن فرض أنّ الشارع اعتبره لا من هذه الحيثيّة ، بل من حيث مجرّد احتمال مطابقته للواقع ، فليس اجتهاديّا ، بل هو من الأصول ، وإن كان مقدّما على بعض الأصول الأخر .
والظاهر أنّ الاستصحاب والقرعة من هذا القبيل ، ومصاديق الأدلّة والأمارات في
Commentary
في عدد الركعات ، فمن عمل بها خصّص بها عمومات الاستصحاب ، ومن طرحها لقصور فيها دلالة أو سندا بحيث لا تصلح لتخصيص عمومات الاستصحاب .
بقي أدلّة الاستصحاب عنده على عمومها .
ثمّ المراد بالدليل الاجتهادي كلّ أمارة اعتبرها الشارع من حيث إنّها تحكي عن الواقع وتكشف عنه بالقوّة .
وحاصل الكلام أنّ الدليل الاجتهادي ما يكون ناظرا إلى الواقع ويكشف عنه ظنّا بالظنّ الشخصي أو النوعي ، وإن لم يفد ظنّا في واقعة ، كما أشار إليه بقوله :
وتكشف عنه بالقوّة ، أي : فيه قوّة الكشف عن الواقع ظنّا وإن لم يفده فعلا في مورد خاصّ ، وكان ملاك اعتباره كونه ناظرا إلى الواقع في مقابل الأصل ، حيث لا يكون الملاك في اعتباره كونه ناظرا إلى الواقع ، ولو كان ناظرا إليه كالاستصحاب ، كما أشار إليه بقوله :
فما كان ممّا نصبه الشارع غير ناظرا إلى الواقع ، كأصالة البراءة والاحتياط والتخيير أو كان ناظرا ، لكن فرض أنّ الشارع اعتبره لا من هذه الحيثيّة ، بل من حيث مجرّد احتمال مطابقته للواقع .
كالاستصحاب ، فإنّه وإن كان ناظرا إلى الواقع مفيدا للظن ببقاء ما كان ، إلّا أنّه بناء على اعتباره من باب الأخبار إنّما اعتبره الشارع لمجرّد احتمال المطابقة .
فليس اجتهاديّا ، بل هو من الأصول ، وإن كان مقدّما على بعض الأصول الأخر ، كتقديم الاستصحاب على البراءة مثلا .