وحاصل الكلام في هذا المقام : هو أنّه إذا اعتقد المكلّف قصورا أو تقصيرا بشيء في زمان ، موضوعا كان أو حكما ، اجتهاديّا أو تقليديّا ، ثمّ زال اعتقاده ، فلا ينفع اعتقاده السابق في ترتّب آثار المعتقد ، بل يرجع بعد زوال الاعتقاد إلى ما تقتضيه الأصول بالنسبة إلى نفس المعتقد وإلى الآثار المترتّبة عليه سابقا أو لاحقا .
Commentary
فيها بعد الدخول في جزء آخر .
وحاصل الكلام في هذا المقام .
أي : في مقام البحث عن قاعدة اليقين أنّ الشكّ الساري لا اعتبار به ، وعلى فرض وجود قاعدة أخرى في بعض موارد قاعدة اليقين يبني على مقتضى تلك القاعدة لا على مقتضى قاعدة اليقين ، لما عرفت من اختلاف المناط فيهما .
ثمّ توضيح العبارة على ما في شرح الاعتمادي :
أنّه إذا اعتقد المكلّف قصورا ، بأن اعتقد بعدالة زيد يوم الجمعة لإخبار جماعة يعتقد عدالتهم ، فبان فسقهم أو وجد المعارض أو تقصيرا ، بأن اعتقد بعدالة زيد لإخبار جماعة لا عبرة بقولهم بشيء في زمان ، موضوعا كان - كالعدالة - أو حكما - كالطهارة - اجتهاديّا ، بأن حصل الاعتقاد باجتهاده وكان مجتهدا أو تقليديّا ، بأن حصل الاعتقاد للمقلّد بتقليده ثمّ زال اعتقاده ، فلا ينفع اعتقاده السابق في ترتب آثار المعتقد لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار قاعدة اليقين بشيء من معانيها الثلاثة .
بل يرجع بعد زوال الاعتقاد إلى ما تقتضيه الأصول بالنسبة إلى نفس المعتقد ، فإذا كان عالما بفسق زيد مثلا ثمّ اعتقد بعدالته يوم الجمعة ، ثمّ زال اعتقاده يستصحب الفسق .
وإلى الآثار المترتّبة عليه سابقا ، فيحكم بصحّة الصلاة التي صلّى خلفه لقاعدة الفراغ ، ويحكم بعدم وجوب الدرهم المنذور في أيام الأسبوع على تقدير العدالة يوم الجمعة ، لأصالة البراءة .