Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 257

Contributors:

P.257
فإذا صلّى بالطهارة المعتقدة ، ثمّ شكّ في صحّة اعتقاده وكونه متطهّرا في ذلك الزمان ، بنى على صحّة الصلاة ، لكنّه ليس من جهة اعتبار الاعتقاد السابق . ولذا لو فرض في السابق غافلا غير معتقد لشيء من الطهارة والحدث بنى على الصحّة أيضا ، من جهة أنّ الشكّ في الصلاة بعد الفراغ منها لا اعتبار به على المشهور بين الأصحاب . خلافا لجماعة من متأخّري المتأخّرين ، كصاحب المدارك وكاشف اللثام ، حيث منعا البناء على صحّة الطواف إذا شكّ بعد الفراغ في كونه مع الطهارة . والظاهر - كما يظهر من الأخير - أنّهم يمنعون القاعدة المذكورة في غير أجزاء العمل ، ولعلّ بعض الكلام في ذلك سيجيء في مسألة أصالة الصحّة في الأفعال إن شاء اللّه .
Commentary
وإن أريد بها الثالث ، فله وجه في الجملة ، بناء على تماميّة قاعدة الشكّ بعد الفراغ وتجاوز المحلّ لإثبات مثل العدالة والطهارة ، كما في شرح الاعتمادي . فقوله : بناء على تماميّة . . . إلى آخره إشارة إلى عدم تماميّة قاعدة الشكّ بعد الفراغ وتجاوز المحلّ لإثبات الصحّة . وكيف كان فإذا صلّى بالطهارة المعتقدة ، ثمّ شكّ في صحّة اعتقاده وكونه متطهّرا في ذلك الزمان بنى على صحّة الصلاة ، لكنّه ليس من جهة اعتبار الاعتقاد السابق . أي : اليقين بالطهارة مثلا ، بل من جهة كون قاعدة الفراغ مقتضية لصحّة العمل الواقع حال اليقين ، لما عرفت من أنّ المناط في قاعدة الفراغ ليس اعتبار اليقين السابق ، بل المناط فيها هو عدم اعتبار الشكّ بعد الفراغ أو تجاوز المحلّ . ولذا لو فرض في السابق غافلا غير معتقد لشيء من الطهارة والحدث ، فأتى بالعمل غافلا عن الصحّة والفساد ، ثمّ شكّ فيه بنى على الصحّة أيضا . ومن المعلوم أنّ البناء على الصحّة - حينئذ - ليس بمناط اعتبار اليقين السابق لانتفائه . بل من جهة أنّ الشكّ في الصلاة بعد الفراغ منها لا اعتبار به على المشهور بين الأصحاب . خلافا لجماعة من متأخّري المتأخّرين ، كصاحب المدارك وكاشف اللثام ، حيث منعا البناء على صحّة الطواف إذا شكّ بعد الفراغ في كونه مع الطهارة . والظاهر ، كما يظهر من الأخير - أعني : كاشف اللثام - أنّهم يمنعون القاعدة المذكورة - أعني : قاعدة الفراغ والتجاوز - في غير أجزاء العمل ، بمعنى أنّهم يعملون بها في أجزاء العمل فقط إذا شكّ