وربّما يتوهّم الاستدلال لإثبات هذا المطلب بما دلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه ، لكنّه فاسد ، لأنه على تقدير الدلالة لا يدلّ على استمرار المشكوك ؛ لأن الشكّ في الاستمرار ليس شكّا بعد تجاوز المحلّ .
وأضعف منه الاستدلال له بما سيجيء من دعوى أصالة الصحّة في اعتقاد المسلم ، مع أنّه كالأوّل في عدم إثباته الاستمرار . وكيف كان ، فلا مدرك لهذه القاعدة بهذا المعنى .
وربّما فصّل بعض الأساطين بين ما إذا علم مدرك الاعتقاد بعد زواله ، وأنّه غير قابل للاستناد إليه وبين ما إذا لم يذكره ، كما إذا علم أنّه اعتقد في زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته ثمّ
Commentary
فهو تقدير على تقدير ، أي : إثبات الاستمرار بقاعدة اليقين تقدير على تقدير ، أي :
تقدير العلم بالبقاء والاستمرار على تقدير الحدوث .
وربّما يتوهم الاستدلال لإثبات هذا المطلب بما دلّ على عدم الاعتناء بالشكّ في الشيء بعد تجاوز محلّه ، لكنّه فاسد .
أوّلا : عدم دلالة ما دلّ على عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز المحلّ على عدم الاعتناء بالشكّ بعد اليقين ، وذلك لاختلاف المناط فيها ، إذ المناط في باب التجاوز هو تجاوز المحلّ والمناط في قاعدة اليقين هو اليقين السابق لا تجاوز المحلّ . وثانيا : ما أشار إليه بقوله :
لأنه على تقدير الدلالة لا يدلّ على استمرار المشكوك ؛ لأن الشكّ في الاستمرار ليس شكّا بعد تجاوز المحلّ . وأضعف منه الاستدلال له بما سيجيء من دعوى أصالة الصحّة في اعتقاد المسلم .
وجه الأضعفيّة أنّه لا مستند لهذا الأصل إلّا ما زعمه كاشف الغطاء من دعوى أصالة الصحّة في جميع الموجودات حتى الاعتقاد ؛ لأن أصالة الصحّة سواء كانت بمعنى الأخذ من مدرك صحيح أو بمعنى المطابقة للواقع غير معقولة في المقام .
مع أنّه كالأوّل في عدم إثباته الاستمرار . وكيف كان ، فلا مدرك لهذه القاعدة بهذا المعنى ، أي : إثبات أصل المتيقّن مع استمراره .