پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 24

پدیدآورندگان:

ص۲۴
الأمر الرابع قد يطلق على بعض الاستصحابات : الاستصحاب التقديري تارة والتعليقي أخرى ، باعتبار كون القضيّة المستصحبة قضيّة تعليقيّة حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر . فربّما يتوهّم لأجل ذلك الإشكال في اعتباره ، بل منعه والرجوع فيه إلى استصحاب
شرح

[ الأمر الرابع في الاستصحاب التقديري والتعليقي ]

الأمر الرابع : قد يطلق على بعض الاستصحابات : الاستصحاب التقديري تارة والتعليقي أخرى ، باعتبار كون القضيّة المستصحبة قضيّة تعليقيّة حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر . فلا بدّ أوّلا من بيان محلّ الكلام في المقام ، ثمّ بيان الأقوال فيه . أمّا الأوّل ، فيتّضح بعد تقديم مقدّمة ، وهي : إنّ الحكم قد يكون فعليّا من جميع الجهات ، وقد يكون فعليّا من بعض الجهات دون بعض . ويعبّر عن القسم الثاني بالحكم التعليقي تارة ، وبالحكم التقديري أخرى ويعبّر عن القسم الأوّل بالحكم التنجيزي . إذا عرفت هذه المقدّمة يتّضح لك أنّ الكلام في جريان الاستصحاب في الأحكام التعليقيّة وعدم جريانه فيها ، إنّما هو على القول بجريان الاستصحاب في الأحكام التنجيزيّة . وأمّا على القول بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّيّة التنجيزيّة ، فلا يبقى مجال للبحث عن جريانه في الأحكام التعليقيّة لعدم جريانه حينئذ فيها قطعا ، كما لا يخفى . ثمّ الأمثلة لاستصحاب الحكم التعليقي وإن كانت كثيرة ، إلّا أنّ المعروف منها هو حكم الشارع بالحرمة والنجاسة على العنب بشرط غليان مائه وعدم ذهاب ثلثيه . هذا تمام الكلام في بيان محلّ النزاع . وأمّا الثاني - وهو بيان الأقوال فيه - فقد وقع فيه الخلاف بين الأعلام ، كما أشار إليه بقوله : فربّما يتوهّم لأجل ذلك الإشكال في اعتباره ، بل منعه . وقيل في وجه المنع : إنّ الاستصحاب فرع الثبوت سابقا ، والوجود التعليقي كالعدم لا