پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 247

پدیدآورندگان:

ص۲۴۷
مقيّدة بيوم الجمعة ، فمعنى عدم نقضه بالشكّ عدم نقضه بالشكّ بذلك اليوم ، وإن اخذت مطلقة عارضها الشكّ في وجودها في الزمان اللّاحق ) . ودعوى : « إنّ اليقين بكلّ من الاعتبارين فرد من اليقين ، وكذلك الشكّ المتعلّق فرد من الشكّ ، فكلّ فرد لا ينقض بشكّه » .
شرح
استصحاب وجوبه يوم الجمعة فيما إذا أمر بالجلوس يوم الجمعة . وقد ردّ المصنف قدّس سرّه هذا التوهّم بأنّه إن أخذ يوم الجمعة قيدا للموضوع ، فلا وجه لاستصحاب الوجوب لتبدّل الموضوع ؛ لأن جلوس يوم الجمعة غير جلوس يوم السبت وما ثبت وجوبه هو الجلوس يوم الجمعة وقد انتفى بانتفاء يوم الجمعة . وإن اخذ الزمان ظرفا ، فلا وجه لاستصحاب العدم السابق ، بل يقال بأنّ الجلوس كان واجبا ، فشكّ في بقاء وجوبه فيستصحب . ودعوى : إنّ اليقين بكلّ من الاعتبارين فرد من اليقين ، وكذلك الشكّ المتعلّق بكلّ من الاعتبارين فرد من الشكّ ، فكلّ فرد لا ينقض بشكّه . أي : فكلّ فرد من اليقين لا ينقض بكلّ فرد من الشكّ . وحاصل التوهّم أنّ القضيّة المستفادة من أخبار الاستصحاب - أعني : لا تنقض اليقين بالشكّ - تنحلّ إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد أفراد اليقين والشكّ ، فكما أنّ اليقين بوجود الشيء والشكّ في بقاء ذلك الشئ في باب الاستصحاب مصداق لتلك القضيّة كذلك اليقين بوجود شيء في زمان كعدالة زيد يوم الجمعة . والشكّ في نفس ذلك الشيء في قاعدة اليقين مصداق من مصاديق القضيّة المذكورة ، فأخبار الاستصحاب تشتمل كلتا القاعدتين . وبعبارة أخرى على ما في شرح الاعتمادي أنّه كما أنّ الشكّ في عدالة زيد له فردان : أحدهما الشكّ في الحدوث ، كما إذا شكّ في أصل عدالة زيد يوم الجمعة ، والآخر الشكّ في البقاء ، كما إذا شكّ في بقاء عدالته - كذلك اليقين له فردان : أحدهما اليقين بعدالة زيد مقيّدا بيوم الجمعة ، كما في قاعدة اليقين . والآخر اليقين بعدالة زيد غير مقيّد به ، كما في مورد الاستصحاب . فيجوز أن يراد من الشكّ كلا فرديه ومن اليقين أيضا كلا فرديه ، فالمستفاد من إطلاق