پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 248

پدیدآورندگان:

ص۲۴۸
مدفوعة : بأنّ تعدّد اللحاظ والاعتبار في المتيقّن به السابق ، بأخذه تارة مقيّدا بالزمان السابق وأخرى بأخذه مطلقا ، لا يوجب تعدّد أفراد اليقين . وليس اليقين بتحقّق مطلق العدالة في يوم الجمعة واليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة فردين من اليقين تحت عموم الخبر . بل الخبر بمثابة أن يقال : « من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته ، فشكّ فيه فليمض على يقينه بذلك » فافهم ، فإنّه لا يخلو عن دقّة . ثمّ إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين فلا بدّ أن يخصّ مدلولها بقاعدة الاستصحاب ، لورودها في موارد تلك القاعدة ، كالشكّ في الطهارة من الحدث والخبث ودخول هلال شهر رمضان أو شوّال .
شرح
لفظي اليقين والشكّ في الأخبار أنّ اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة لا ينقض بالشكّ في عدالته يوم الجمعة ، وأنّ اليقين بعدالته لا ينقض بالشكّ في بقاء عدالته . مدفوعة : بأنّ تعدّد اللحاظ والاعتبار في المتيقّن به السابق ، بأخذه تارة مقيّدا بالزمان السابق وأخرى بأخذه مطلقا ، لا يوجب تعدّد أفراد اليقين . وحاصل الدفع أنّ اليقين بعدالة زيد فرد واحد من اليقين ، غاية الأمر متعلّقه - وهو عدالة زيد - إمّا مقيّد بالزمان أم لم يكن مقيّدا به ، إلّا أنّ تعدّد لحاظ المتعلّق لا يوجب تعدّد اليقين ، كي يقال بانحلال قضيّة لا تنقض اليقين بالشكّ إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد أفراد اليقين والشكّ ، والشكّ في التعدّد وعدمه تابع لليقين ، فإذا لم يتعدّد اليقين لم يتعدّد الشكّ أيضا . فافهم لعلّه إشارة إلى أنّ لحاظ اليقين تارة مقيّدا بالزمان وأخرى مجرّدا عنه وإن كان موجبا لتعدّد اليقين لحاظا ، إلّا أنّه لا يوجب تعدّده خارجا ؛ لأنّ تعدّده خارجا بتعدّد المتعلّق لا بتعدّد اللحاظ ، والمتعلّق واحد - وهو عدالة زيد - مقيّدا بيوم الجمعة أو مجرّدا عنه ، إذ لا يمكن الجمع بينهما ، فالأولى حينئذ اختصاص مدلول الأخبار بالاستصحاب . وذلك لورودها في موارد تلك القاعدة ، كالشكّ في الطهارة من الحدث والخبث ودخول هلال شهر رمضان أو شوّال ، حيث تكون هذه الموارد من موارد قاعدة الاستصحاب .