پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 244

پدیدآورندگان:

ص۲۴۴
الجمعة ، كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب ، فلا يصحّ إرادة المعنيين منه . فإن قلت : إنّ معنى المضيّ على اليقين عدم التوقّف من أجل الشكّ العارض وفرض الشكّ كعدمه ، وهذا يختلف باختلاف متعلّق الشكّ ، فالمضيّ مع الشكّ في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث ومع الشكّ في البقاء بمعنى الحكم به . قلت : لا ريب في اتحاد متعلّقي الشكّ واليقين وكون المراد المضيّ على ذلك اليقين المتعلّق بما تعلّق به الشكّ . والمفروض أن ليس في السابق إلّا يقين واحد ، وهو اليقين بعدالة زيد ، والشكّ فيها ليس له هنا فردان يتعلّق أحدهما بالحدوث والآخر بالبقاء . وبعبارة أخرى : عموم أفراد اليقين باعتبار الأمور الواقعيّة بعدالة زيد وفسق عمرو ، لا باعتبار ملاحظة اليقين بشيء واحد حتى ينحلّ اليقين بعدالة زيد إلى فردين يتعلّق بكلّ منهما شكّ ، بل المراد الشكّ في نفس ما تيقّن .
شرح
هو الحكم بعدالته في يوم السبت ، فلا يصحّ إرادة المعنيين المختلفين من لفظ واحد . فإن قلت : إنّ معنى المضيّ على اليقين عدم التوقّف من أجل الشكّ العارض وفرض الشكّ كعدمه ، وهذا يختلف باختلاف متعلّق الشكّ . فإذا كان الشكّ متعلّقا بالحدوث كان معنى المضيّ فيه هو الحكم بالحدوث ، وإن كان متعلّقا بالبقاء كان معنى المضيّ فيه هو الحكم بالبقاء . وبعبارة أخرى : إنّ معنى قوله عليه السّلام : فليمض على يقينه ، أي : لا يعتني بالشكّ ، وأنّه ملغى في نظر الشارع سواء كان بالحدوث أو بالبقاء . غاية الأمر معنى المضيّ في الأوّل هو الحكم بالحدوث وفي الثاني هو الحكم بالبقاء . قلت : لا ريب في اتحاد متعلّقي الشكّ واليقين . . . إلى آخره . وحاصل الجواب أنّ اليقين في القاعدة ليس فردا مغايرا لليقين في باب الاستصحاب كي يقال أنّ معنى المضيّ في كلّ منهما يغاير معناه في الآخر ؛ لأن تغاير أفراد اليقين هو بتغاير متعلّقاته ، ومتعلّقه في المقام واحد ، أعني : عدالة زيد يوم الجمعة مثلا . غاية الأمر إذا تعقّبه الشكّ في البقاء يكون موردا للاستصحاب وإذا تعقّبه الشكّ في مطابقة اليقين المذكور للواقع يكون موردا للقاعدة . فهذا اليقين الواحد لا يمكن أن يكون محكوما بوجوب المضيّ أو حرمة النقض في القاعدتين معا ، إذ لازم ذلك أن يكون اليقين